دعا برلمانيون وناشطون يمنيون أمس إلى التفاعل مع تقرير منظمة العفو الدولية المتعلق بحقوق الإنسان في اليمن بخصوص الاعتقالات والاختفاء القسري منذ اندلاع الحرب بين القوات الحكومية وأتباع الزعيم الديني المتمرد عبدالملك الحوثي.
وقال عضو البرلمان اليمني د. عبدالباري دغيش إن المشكلة ليست في التشريعات اليمنية وإنما في تطبيقها، مؤكدا على أنه وجه سؤالاً في البرلمان لوزير الداخلية حول موضوع الرهائن الذي أشار إليه تقرير منظمة العفو الدولية إلا أن إجابات الوزير لم تكن مقنعة.
وكان منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان نظم حلقة نقاش حول التقرير الأخير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية بعنوان: وقائع الاختفاء والاعتقالات التعسفية في سياق النزاع المسلح مع الحوثيين. وتناولت رئيسة المنتدى أمل الباشا أوجه القصور القانوني في عدم تجريم جريمة الإخفاء القشري بشكل صريح في القوانين اليمنية رغم وجود تجريم لجزئيات الإخفاء والمتمثل في الاختطاف والاحتجاز التعسفي والتعذيب.
إلى ذلك، رأى الأستاذ في جامعة صنعاء د. فؤاد الصلاحي أن الاحتفاء الحقيقي بالتقرير هو في تفعيل توصياته وليس فقط في قراءته ومناقشته. يشار إلى أن منظمة العفو الدولية كانت أجرت 95 مقابلة مع ضحايا وشهود عيان انتهاكات حقوق الإنسان، ومع صحافيين محليين ونشطاء حقوقيين ومفكرين وأكاديميين ورجال سياسة ومسؤولين حكوميين.
ومن هذه المقابلات، كانت 35 مقابلة تخص حالات اعتقال واحتجاز، وتم خلالها عرض 62 حالة فردية تفصيلاً، بالإضافة إلى تسع روايات لمجموعات كبيرة من الأشخاص تم اعتقالهم في سياق الحرب بين الجيش والمتمردين الحوثيين.