تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى صناديق الاقتراع الأميركية من سواحل سان فرانسيسكو على المحيط الهادي غرباً حتى سواحل نيويورك على المحيط الأطلسي شرقاً لمعرفة هوية سيد البيت الأبيض والرئيس الأكثر نفوذاً في العالم فيما تجري بالتزامن انتخابات من نوع آخر لا تقل حدةً عن انتخابات الرئاسة تتراوح من التصويت على منع زواج الشاذين جنسياً وحظر الإجهاض إلى السماح ببيع المشروبات الكحولية أيام الآحاد وحظر تبني الأطفال من قبل المتزوجين.
ففي ولاية كاليفورنيا، معقل الديمقراطيين، سيصوت الناخبون على قانون لحظر زواج الشاذين جنسياً بعدما كانت المحكمة العليا في الولاية ردت دعاوى مماثلة بحظر زواج الشاذين جنسياً مطلع العام الجاري. وسيصوت الناخبون على مبادرة لحظر الإجهاض إلا في حالات محددة كالاغتصاب وسفاح القربى أو حالات الحمل التي تهدد حياة الأم.
وسيصوت ناخبو الولاية أيضاً على الموافقة على إزالة الصفة الإجرامية عن حيازة كميات قليلة من مخدر الماريجوانا والمطالبة بفترة انتظار وإخطار من أولياء الأمور بشأن المراهقات اللائي يسعين إلى الإجهاض. وفي ولاية كولورادو، سيقترع المواطنون هناك على قانون يقضي بأن تبدأ الحقوق القانونية للمواطن «منذ لحظة الإخصاب» وهو ما يعني توجيه اتهامات بالقتل إلى كل من يجري عملية إجهاض.
أما في ولاية ميشيغان فسيصوت الناخبون على اقتراح بالسماح بإجراء أبحاث على الخلايا المنوية غير الناضجة وآخر حول تعديل دستوري للسماح بألعاب القمار في الصالات المخصصة لها، بينما سيصوت الناخبون في ولاية فلوريدا حول مبادرة ستمنع الهيئة التشريعية من فرض حظر أو قيود على امتلاك الأجانب المقيمين بشكل غير شرعي للعقارات.
وفي ولاية ماساشوسيتس الليبرالية، سيدلي الناخبون هناك بأصواتهم على اقتراح طريف يقضي بالسماح بإقامة سباقات للكلاب. وفي اقتراعٍ آخر غريب من نوعه، سيصوت الناخبون في ولايات ميسوري وداكوتا الجنوبية وماريلاند على مبادرة خاصة بالمشروبات الكحولية تتلخص بالسماح ببيع المشروبات الكحولية أيام الآحاد من كل أسبوع.
وفي ولاية أركانسو، سيرمي المتزوجون بكل ثقلهم للتصويت ضد مشروع قانون يحظر تبنيهم للأطفال ويحصره بغير المتزوجين. ولن يعرف الكثيرون كيف ستدلي جدة أوباما المريضة بصوتها في ولاية هاواي على تعديل قانون يسمح بخفض عمر حكام الولاية من 30 إلى 25 عاماً. غير أن الناخبين في ولاية إيلينوي، مسقط رأس المرشح الديمقراطي باراك أوباما لن يصوتوا سوى على قانون يسمح بعقد اجتماع دستوري للولايات.
وعلى العكس، يواجه الناخبون في ولاية أريزونا مسقط رأس المرشح الجمهوري جون ماكين أطول قائمة من المبادرات تضم عشرة إجراءات في ورقة الاقتراع تبدأ من حظر زواج المثليين وتقليص خدمات التأمين الصحي مروراً بتنظيم القروض قصيرة الأجل واتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين الذين لا يحملون وثائق رسمية وليس انتهاءً برفع رواتب ممثلي الولاية في مجلس النواب.
ونظراً لتنوع الخيارات لن يكون مستغرباً أن يطلب من ناخبي أريزونا أيضاً التصويت لصالح تشديد تمرير الإجراءات التي يتضمنها الاقتراع نفسه وتحديداً تلك التي ستؤدي إلى زيادة النفقات أو الضرائب. وإذا ما نالت الموافقة فإن تلك الإجراءات يجب أن تحظى بتأييد غالبية الناخبين المسجلين وليس فقط الذين سيدلون بأصواتهم لكي تصبح قانوناً. (د ب أ)