أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن تفاؤله بالحوار الفلسطيني المزمع بدؤه في القاهرة الشهر المقبل، وأوضح أن تصريحات الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بشأن المبادرة العربية غامضة ولا توحي بأن إسرائيل قبلت بها.

وقال موسى في رده على أسئلة الصحافيين عقب استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس له الليلة قبل الماضية بمقر إقامته بالقاهرة، فيما يتعلق بدور الجامعة العربية في الحوار الفلسطيني: «إن الحوار سيبدأ في 9 نوفمبر المقبل، ومن هنا حتى هذا الموعد ستكون هناك مشاورات مع عدد من الدول العربية لتحديد الخطوة القادمة».

وحول استقبال الأمين العام للجامعة العربية لعدد من الفصائل الفلسطينية أخيراً ليس من بينها «حماس»، قال موسى: «باب الجامعة مفتوح للفصائل التي تريد أن تأتى للجامعة، وأرحب بزيارتهم حينما يقررون ذلك، وإنما أنا موقفي لن يتغير بحضورهم أو عدم حضورهم، فحماس مثلها مثل فتح لها موقف معين وهذه المواقف نأخذها في الاعتبار على طريق المصالحة التي تشرف عليها مصر».

وأضاف موسى: «أنا أرى أن هناك تقدماً وهناك اقتراحات معقولة للغاية موجودة أمام الجميع الآن». ورداً على سؤال حول تحفظات حركة «حماس» الكثيرة على الورقة المصرية المتعلقة بالحوار قال موسى: «هذا الأمر يترك للسلطات المصرية للتعامل مع هذا الموضوع حتى يوم التاسع من شهر نوفمبر المقبل» وأكد أن جامعة الدول العربية تدعم بكل قوة جهود إنهاء الأزمة الفلسطينية لأنها ترى بذلك إنقاذاً للقضية الفلسطينية.

وحول قرار وزراء الخارجية العرب بمعاقبة من يعرقل جهود المصالحة المصرية، قال موسى: «هذا ليس تهديداً، فهو موقف لمحاولة إنقاذ القضية الفلسطينية وليس مقصوداً من ذلك «حماس»، إنما المقصود به كل من يعوق، والتعويق مسألة سننظر فيها، وليست عملية مقررة مسبقاً».

ورداً على سؤال حول ما طرحه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز على الرئيس المصري حسنى مبارك خلال لقائهما أخيراً بمنتجع شرم الشيخ بقبول إسرائيل المبادرة العربية، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية: «إن بيريز تحدث عن روح المبادرة وسماها بأسماء أخرى»، مؤكداً أنه ليس هناك إلا المبادرة العربية التي تم صدورها في مارس 2002 في بيروت وتم تأكيدها في مارس 2007 في الرياض، موضحاً أن هذه المبادرة إما أن تقبل ككل أو، كما ذكر الرئيس المصري حسني مبارك، لا تقبل.

القاهرة ـ «البيان»