بدأ الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين، زيارة الى فرنسا تستمر ثلاثة أيام، يجري خلالها مباحثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، كما تشمل لقاءات مع رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ووزير الخارجية بيرنار كوشنير، تدور حول الاتحاد من اجل المتوسط ودارفور.
وتأتي هذه الزيارة بعد أن شارك الرئيس المصري في أغسطس الماضي بإطلاق إشارة البدء مع الرئيس ساركوزي للاتحاد من أجل المتوسط، حيث ترأست مصر مجموعة جنوب المتوسط، بينما ترأست فرنسا الجانب الأوروبي في الاتحاد الذي يهدف إلي مكافحة قضايا رئيسية منها الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط وقضايا الإرهاب.
ومنذ وصول الرئيس الفرنسي ساركوزي إلى الحكم قام بزيارة إلى القاهرة، بالإضافة إلى زيارته الشهيرة للأقصر جنوب مصر، كما قام وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بعدد من الزيارات للقاهرة ضمن جولاته المتعددة في الشرق الأوسط، كان آخرها الزيارة التي قام بها منتصف الشهر الحالي وعقد خلالها لقاء ثلاثيا مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس البشير للشؤون الخارجية، مما دفع إسماعيل للتصريح وقتها بأن الحوار مع فرنسا يدفع بمزيد من الفهم الفرنسي للقضية السودانية.
ووفقا لمراقبين، تشكل أزمة دارفور محورا رئيسيا في المباحثات بين الزعيمين الفرنسي والمصري في ظل الوجود التقليدي الفرنسي في تشاد التي تتشابك في صراعها مع السودان عبر حدود دارفور، وتلعب مصر دورا بارزا في الحوار السوداني الفرنسي من خلال العلاقات الخاصة بين القاهرة والخرطوم، وقد لعبت القاهرة دورا فاعلا في التقريب بين فرنسا والسودان.
كما أن فرنسا تسعى إلى مكافأة مصر على رئاستها لقطاع الجنوب في الاتحاد من أجل المتوسط بتأييد ضم مصر إلى مجموعة الدول ذات الاقتصاديات البازغة التي ستكون ضمن مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبار في العالم.
كما اشارت مصادر مطلعة الى ان العلاقات بين الجانبين لا تقتصر على الجوانب السياسية، فالعلاقات التجارية بين مصر وفرنسا تنمو بسرعة كبيرة، كما أن الرؤساء الفرنسيين السابقين فرانسوا ميتران وجاك شيراك يقومون بزيارات غير رسمية متكررة الى مصر، والمقابل ينظر المصريون إلى فرنسا بأنها من أقرب الدول الأوروبية لمصر ولكل القضايا العربية.