يسمح نظام «مفاتيح البيت الأبيض ال13» الذي أوجده أستاذ التاريخ في الجامعة الأميركية آلان ليشتمان بالتكهن بشكل مؤكد بالمرشح الذي سيفوز بالاقتراع بناء على نظام حسابي يقوم على تحليل الانتخابات الرئاسية ومبني على نظرية بأن الانتخابات الرئاسية هي بالمقام الأول حكم على أداء الرؤساء المنتهية .

ولايتهم ليشير إلى فوز المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة باراك أوباما فيما تظهر القضية البيئية كأحد أهم المؤشرات التي يتسابق إليها المرشحان خاصةً بعدما أعلنت أكبر الجماعات المدافعة عن البيئة تأييدها لسيناتور إيلينوي متهمةً خصمه الجمهوري جون ماكين باستغلال البيئة وقضية الاحتباس الحراري لتحقيق مكاسب سياسيةوالنظام الذي كان موضوع دراسة في منشورات أكاديمية العلوم الأميركية وكتاب صدر العام 1990 يكشف عن فوز أوباما هذا العام على منافسه ماكين. ويؤكد ليشتمان بأن «رياح التغيير» تهب في اتجاه الديمقراطيين، مذكراً ما قاله في مقابلة أجرتها معه مجلة «فورسايت» العام 2006.

ويتضمن النظام الذي وضع العام 1981 بمساهمة عالم الرياضيات الروسي المعروف فولوديا كيليس بوروك 13 «مفتاحاً» أو «متغيرة» يمكن أن يكون بها صبغة «إيجابية» أو «سلبية».ويتوجب على الحزب الحاكم عدم الوصول إلى مستوى خمسة مفاتيح سلبية إن أراد الفوز بولاية ثانية. وتأخذ المفاتيح بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي والداخلي والعالمي وأي اضطرابات اجتماعية يواجهها الرئيس المنتهية ولايته أو فضيحة طالته أو قد تطاله، فيما تتجاهل استطلاعات الرأي وإستراتيجية المرشحين والمناظرات الرئاسية واختيار المرشحين لمنصب نائب الرئيس. ويشير ليشتمان إلى أن هذا النظام الرياضي العلمي «مبني على نظرية ان الانتخابات الرئاسية هي بالمقام الأول حكم على أداء الرؤساء المنتهية ولايتهم». ويتابع موضحاً «لذلك يمكن القيام بتنبؤات صائبة حتى قبل معرفة اسم مرشح الحزب».

ويقول مؤكداً على انتهاء عهد بوش بشكل واضح «كان يمكن للديمقراطيين قبل فترة طويلة من انتهاء الانتخابات التمهيدية اختيار اسم بالصدفة من دليل الهاتف والفوز في الانتخابات الرئاسية هذه السنة». ورأى المؤرخ الأميركي بأن لون بشرة باراك أوباما «أدخل عنصراً من الغموض» إلى «منهج المفاتيح ال13» لكنه لم يكن كافياً لإسقاط صحة نتائجها.وبحسب هذا النظام، فإن الرئيس الجمهوري الحالي جورج بوش يجمع تسعة مفاتيح سلبية أي بزيادة أربعة مفاتيح عن الحد المسموح به. وتبدأ تلك المفاتيح بأسئلةٍ عدة منها هل طبق الرئيس الحالي سياسات واسعة النطاق حسنت حياة الأميركيين، وهل واجهت الإدارة الحالية فشلاً كبيراً في السياسة الخارجية، أو حصل الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية الأخيرة على عدد أكبر من المقاعد في مجلس النواب، وهل كان الوضع الاقتصادي أفضل خلال العهد الرئاسي المنتهي منه في العهدين السابقين. وينوه ليشتمان إلى أن الأجوبة عن تلك الأسئلة هي بالنفي ما يضع فرص مرشح الحزب الجمهوري الحاكم في الانتخابات الحالية على المحك.

إلى ذلك، أصدرت منظمة «سييرا كلوب» أكبر جماعة لأنصار البيئة في الولايات المتحدة كتيباً تدعو فيه إلى انتخاب أوباما. وذكرت المنظمة في الكتيب بأن ماكين أيد منح شركات النفط خفضاً ضريبياً وعارض تشديد المعايير الخاصة بالوقود وصوت في مجلس الشيوخ ضد الاستثمارات في الطاقة المتجددة، كما أنه لم يعد خطة فاعلة للتصدي لظاهرة الاحتباس الحراري.

واتهم الكتيب سيناتور أريزونا بأنه يمارس سياسة «الغسيل الأخضر» أي التظاهر بأنه من أنصار البيئة فقط لكي يحقق مكاسب سياسية. وأفادت المنظمة بأنه وعلى النقيض من ذلك، فإن أوباما طالب بفرض ضريبة أرباح استثنائية على شركات النفط وضخ استثمارات بقيمة 150 مليار دولار في تطوير مصادر الطاقة النظيفة كما أنه أعد خطة شاملة لخفض الانبعاث المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 80 في المئة بحلول العام 2050.

ويوضح رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي السياسي بمجموعة ستانفورد المالية غريغ فاليري بأن «ارتفاع أسعار النفط وتورط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والتركيز على ارتفاع حرارة الأرض جعل من قضايا البيئة في مركز الخريطة السياسية».

الجمهوريون يؤكدون كذب استطلاعات الرأي

ذكر المحلل السياسي في شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية المقربة من تيار المحافظين الجدد ومدير الحملة الانتخابية السابق للرئيس الحالي كارل روف في حديثٍ تلفزيوني أمس بأن استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم أوباما على ماكين «ليست ذات مصداقية». وأشار روف بأن المرشح الديمقراطي تقدم بحسب استطلاعات الرأي ما بين نقطة واحدة و13 نقطة مئوية في الأسبوعين الأخيرين ما يعني أن تلك الاستطلاعات «قد تخفي تقدماً كبيراً لماكين» بحسب قوله. ولفت إلى اختلاف الفارق من استطلاع لآخر وحتى في استطلاعات تجري داخل المؤسسة الواحدة.

ميشيل أوباما تشتري حاجياتها عبر الانترنت

كشفت ميشيل أوباما زوجة سيناتور إيلينوي في حديثٍ نقلته مجلة «بونتة» الألمانية أمس بأنها تشتري الكثير من حاجياتها عبر مواقع الانترنت وذلك في وقت وجهت فيه انتقادات حادة لحملة الحزب الجمهوري إثر تواتر تقارير مثيرة للجدل حول تكلفة ملابس المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس سارة بالين.

وأوضحت ميشيل أوباما بأنه «من الطبيعي أن ترغب في الظهور بشكل جيد عندما يتم اختيارها لمنصب مهم يستدعي ظهورها كثيراً أمام الرأي العام». وأضافت «يعيش المرء في منزله ويتابع أعماله وفجأة يظهر على المسرح على مستوى الدولة وتسلط نحوه جميع الأنظار فما الضرر في شراء الأشياء ؟».

توقعات باكتساح الديمقراطيين لمجلس النواب

توقعت صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» في عددها الصادر أول من أمس، أن يقتنص الحزب الديمقراطي ما بين 20 إلى 30 مقعداً إضافياً في انتخابات مجلس النواب المقبلة المتزامنة مع انتخابات الرئاسة بسبب تراجع شعبية الجمهوريين والأزمة المالية وحجم التبرعات الكبيرة لحملات المرشحين الديمقراطيين.

وأعربت مديرة الاتصالات في لجنة الحملة الوطنية الجمهورية ناتان غونزاليس عن تشاؤمها من تراجع الحزب ومما قد يحصل في الرابع من نوفمبر قائلةً «لم يشهد هذا الحزب أجواءً كهذه من قبل». ويملك الديمقراطيون 36 مقعداً إضافياً عن الجمهوريين في التشكيلة الحالية في مجلس النواب.