تحتفل منظمة الأمم المتحدة، التي تضم في عضويتها 192 دولة، اليوم بعيدها الـ 63 والعالم أكثر ما يكون بعداً عن السلام والإحساس بالأمن.
قامت المنظمة التي تأسست في 24 أكتوبر 1945 بعيد انقضاء الحرب العالمية الثانية التي أتت على ما بين 60 و65 مليون شخص، على أربع ركائز هي: صون السلم والأمن الدوليين، وتنمية العلاقات الودية بين الأمم، وتحقيق التعاون على حل المشاكل الدولية وتعزيز احترام حقوق الإنسان، وأن تكون مركزاً لتنسيق أعمال الأمم فنجحت في جوانب وفي مآزق وأخفقت في أخرى، ولم تسلم طوال الـ 63 من الانتقاد واللوم لتأخرها في التدخل، أو لعجزها، أو عدم حياديتها. وهي الآن تضع على أجندتها 47 بنداً لمتابعة يفترض أن لها أولوية المتابعة والحل في اهتماماتها، وهي (بحسب ما هو منشور على موقعها الإلكتروني):
1. افريقيا: تحتاج قضاياها ومشاكلها إلى منظمة مستقلة لحلها وتبدأ بالفقر لتنتهي إلى الحروب والصراعات التي تصل حد الإبادات الجماعية. وهناك الإيدز الذي يمثل المصابون بالفيروس المسبب له (HIV) نحو 35 في المئة من عموم سكان القارة.. وفيها سجلت ثلث حالات الوفيات على مستوى العالم في عام 2007.
وتظل افريقيا المكان الوحيد في العالم النامي الذي لم يتحسن منذ 35 سنة رغم المبادرات والمشاريع الدولية المتكررة، وهذا الاهتمام حتى انها تحتل المرتبة الأولى على رأس أولويات المنظمة الدولية، فمعدلات النمو تتناقص، والحروب تعصف بالقارة بدءاً من السودان والصومال شرقاً وحتى ساحل العاج وأنغولا وليبيريا في الغرب.
2. الشيخوخة: ترى المنظمة الدولية أن هناك تزايداً في عدد كبار السن في العالم، وأنه في غضون العقود الأربعة المقبلة سيكون واحدا من كل خمسة أشخاص فوق الـ 60 سنة عمرا. وعقدت الأمم المتحدة في العام 2002 قمة عالمية في مدريد للبحث عن حل لهذا الحمل الثقيل، لكن لم يتم إحراز اتفاق على خطة دولية عملية للتعامل مع الشيخوخة.
3. الزراعة: يواجه العالم من مشكلة غذاء مستعصية على الحل تعود خيوطها إلى شح المياه، وإلى تدهور وضع المناخ العالمي وسوء استخدام الأراضي الزراعية حيث باتت مخصصة للبناء.
4. الإيدز: تتزايد حالات الإصابة بالفيروس منذ اكتشافه في العام 1981، حتى إنها زادت عن 50 مليون حالة في أنحاء العالم، وتبقى افريقيا هي المشكلة الكأداء، إذ تشير الإحصاءات إلى أن ما بين 1500 و1700 يصابون بفيروس المرض يومياً!
5. الطاقة الذرية: يراهن عليها العالم على أنها البديل النظيف للنفط والغاز. ولكن مساعي امتلاكها تثير مشاكل سياسية تتصاعد في بعض الأحيان إلى حد التهديد العسكري.
6.الأطفال: تعتبرهم الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية ضحايا الإساءة والاستغلال والتمييز، والاستبعاد عن التعليم والصحة والخدمات الحيوية الأخرى، وتتغاضى عنهم جهود التطوير الدولية. ولا يزال طفل من بين كل ستة أطفال حول العالم يموتون قبل سن الخامسة.
7. تغير المناخ: يرى الكثيرون فشلاً ذريعاً للأمم المتحدة في الجهود المبذولة في هذا الجانب.
فأمام الاتهامات التي تلقى على الدول الصناعية بممارسة التطرف المناخي تبدو المؤتمرات التي تعقدها الأمم المتحدة عاجزة عن التوصل إلى حل، بل هي كثيراً ما تنتهي إلى اختلافات تزيد الهوة عمقاً. ومع زيادة معدل درجات حرارة الهواء والمحيطات على مستوى العالم، باتت تتفشى في العالم ظاهرة ذوبان الجليد، وارتفاع متوسط سطح البحر على مستوى العالم.
8. الثقافة: رغم وجود منظمة دولية تعنى بالثقافة والعلوم (اليونيسكو) وتعتبر الرهان على تعزيز التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات ميدانها إلا أن الملموس أن الجهود الدولية في مجال تعزيز مفاهيم القبول بالآخر وثقافته والحوار معه وصلت غلى طريق مسدود رغم المحاولات العديدة لجسر الهوة. ومع إصرار على رفض فكرة صدام الثقافات والحضارات إلا أن معطيات الأمر الواقع تؤكد العكس.
9. إنهاء الاستعمار: من النقاط السوداء في سجل المنظمة الدولية حيث لم تفلح في حل العديد من حالات الاستعمار، بل كانت في بعض الأحيان الغطاء الذي استند عليه في احتلال بعض الدول.. كما هو حال الوضع في العراق.
10. إزالة الألغام.
11. التعاون الإنمائي.
12. المعاقون.
13. نزع السلاح: السلاح هو الأكثر انتشاراً في العالم راهناً.. ومع عقد الأمم المتحدة العديد من المؤتمرات للاتفاق على نزع السلاح إلا التسلح الدولي آخذ في الاستعار.. ويبدو العالم ماضياً في سباق تسلح جديد مع عودة أجواء الحرب الباردة.
14. المخدرات والجريمة.
15. التعليم.
16. الانتخابات.
17. الطاقة: يمر العالم بأزمة طاقة، لا يعرف سببها، فالطاقة العضوية متوفرة بكثرة وبأكثر مما تحتاجه الأسواق، والأسعار آخذة في الهبوط.. فيما الطاقة النووية موجودة في نحو 43 بلداً أي نحو ربع العالم. ومع ذلك هناك حديث عن أزمة طاقة دفعات بالعديد من الدول الصناعية إلى التحول إلى «الوقود الحيوي» المستخرج من المنتجات الزراعية ما طرح مشكلة أخلاقية في وقت يعاني منه العالم من أزمة غذاء.
18. البيئة الأسرة.
19. الغذاء: أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل شهور عن تشكيل خلية أزمة خاصة بمتابعة أزمة الغذاء التي تعصف بالكرة الأرضية والتي باتت ساحة لتراشق الاتهامات بين الدول الغنية والدول النامية.
20. الإدارة.
21. الصحة.
22. حقوق الإنسان.
23. المستوطنات البشرية.
24. المساعدة الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث.
25. الشعوب الأصلية.
26. تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
27. الملكية الفكرية.
28. التمويل الدولي.
29. العراق: مشكلة تلقي بظلالها على الأمن والسلم العالميين منذ خمس سنوات. وأثار غزوه من قبل الولايات المتحدة مشاكل دينية باتت تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط.
30. قضية فلسطين: نقطة سوداء في تاريخ المنظمة، فقراراتها المتخذة طوال 31 نادراً ما نفذت.
ومع احتفال الأمم المتحدة بالذكرى الـ 63 لإنشائها، فإن القضية الفلسطينية هي القضية الوحيدة ربما التي كانت على الدوام على جدول الأعمال بحثاً عن حل من دون حل.
31. السلم والأمن.
32. العمل.
33. القانون الدولي.
34. قانون البحار وأنتاركتيكا.
35. السكان.
36. اللاجئون.
37. العلم والتكنولوجيا.
38. التنمية الاجتماعية.
39. الفضاء الخارجي.
40. الإحصاءات.
41. التنمية المستدامة.
42. الإرهاب.
43. التجارة والتنمية.
44. التطوع.
45. المياه.
46. المرأة.
47. الشباب.
وفي هذه الذكرى تواجه الأمم المتحدة تحديات جمة على صعيد القيادة الدولية، ما يستوجب تضافر الجهود لا المجابهة، ونبذ بثقافة «الأنانية». وتبدو الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى إصلاح يتعدى الإصلاح الإداري الهيكلي الذي يجري الحديث عنه منذ عقد تقريباً إلى إصلاح سياسي حتى تستعيد أهدافها وتعمل على تحقيقها بصلاحية التفويض الممنوح لها من 192 دولة، إلى جانب استعادة قرارها.