61 قراراً صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونحو 40 قراراً تقريباً عن مجلس الأمن الدولي.. هذه حصيلة 36 عاماً من النقاشات والمداولات في قاعات المنظمة الدولية بخصوص القضية الفلسطينية وذيولها.. والحصيلة تكاد لا تذكر.

بدءاً من القرار 181 الصادر في العام 1947 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي شرعن الاستيلاء على الشعب الفلسطيني وتالياً تقتيله وتشريده، مروراً بـ 242 و338 وحتى القرار 1544 ليس لأي منها أي قوة تنفيذ، ولطالما ضربت بها إسرائيل عرض الحائط.

فطغيان القوة والإحساس بالتفوق على القانون الدولي منع إسرائيل من الانصياع للمنظمة الدولية، سواء صدر القرار عن الجمعية العامة وهو قرار لا وزن له أو صدر عن مجلس الأمن الذي يمتلك كل السلطات لتنفيذ ما يصدر عنه.

فكثيراً ما اتهم مجلس الأمن إسرائيل بأنها تقوم بأعمال غير إنسانية أو إرهابية أو تهدد الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية لكنها عرفت دائماً كيف تنفذ من الثغرات التي تنخر جدار الشرعية.. مدعومة تارة بالولايات المتحدة، وتارة بجبروت القوة العسكرية وموازين القوى على الأرض وفرض سياسة الأمر الواقع.

لا احد يعتقد أن الأمم المتحدة قادرة على مواجهة إسرائيل، ولكن العدالة تتطلب أن تكون إسرائيل كما الدول الـ 191 الأخرى الأعضاء في المنظمة والتي تستخدم ضدها كل أدوات الترهيب لتنفيذ القرارات.. بموجب البند السابع أو غيره.

مساكين هم الفلسطينيون، فكثيراً ما تمسكوا بالقرارات وأرقامها تمسكهم بمفاتيح منازلهم الضائعة، وكثيراً ما لوحوا بها في وجه إسرائيل طوال60 عاماً من الصراع.. ولكن بلا أي أثر في الطرف الآخر. فإسرائيل تعرف أن القرارات وجدت لتحفظ في الأرشيف، وربما في ذاكرة الفلسطينيين.. فقط.

فكثيراً ما طالب الفلسطينيون ومن خلفهم جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز، يوم كان لها وزن، مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فورية في وجه الاعتداءات الإسرائيلية ضد الأراضي الفلسطينية والفلسطينيين والمقدسات.. مطالبات كان تجد استجابة «دفترية» بلا أي قوة.

ومن المؤسف أن القضية الفلسطينية غابت عن محاضر مجلس الأمن الدولي منذ مايو العام 2004، وتحديداً منذ القرار 1544 الذي تدمير الاحتلال لمخيم رفح للاجئين.. ومنذ ذلك التاريخ حل الوضع اللبناني محل الوضع الفلسطيني في خانة حالة الشرق الأوسط في إضبارة قرارات مجلس الأمن.. والبركة بالطبع للحليف الأميركي الذي استخدم حق النقض (الفيتو) أربع مرات منذ العام 2004 حماية لإسرائيل.

المطلوب باختصار: تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالشرق الأوسط بشكل متكافئ.

نضال حمدان : nidal@albayan.ae