من قطر إلى سوريا، كانت رحلة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس.. فيما شددت دمشق على ضرورة وجود دور أوروبي مواز للدور الأميركي في المنطقة.

ودعت دمشق أوروبا، مع وصول سولانا وقبيل لقائه الرئيس بشار الأسد المرتقب اليوم الخميس، إلى لعب دور فاعل في منطقة الشرق الأوسط، مقرة بأن الدور الأوربي لا يمكن أن يكون بديلا عن الدور الأميركي بل يمكن أن يكون مكملا أو موازيا له.

وذكرت صحيفة «تشرين» السورية الرسمية في افتتاحيتها أن مقولة: «أوروبا عملاق اقتصادي وقزم سياسي هي مقولة تلامس الحقيقة قليلا، إلا أنها ليست صحيحة بالمطلق»، وشددت على أن «الأوروبيين قادرون على لعب دور فعال في قضايا المنطقة والعالم، وأن يجعلوا الثقل السياسي موازيا للثقل الاقتصادي».

وأشارت «تشرين» إلى أن «غياب الدور السياسي الأوروبي عن منطقتنا، أو تغييبه، ليس في مصلحة العرب والأوروبيين في آن واحد، وهو أيضا ليس في مصلحة الأمن والسلم الدوليين». وأكدت على أنه «إذا كنا نعلق آمالا عريضة على دور أوروبي فاعل، فإننا ندرك أنه لن يكون بديلا عن الدور الأمريكي، ومن يظن ذلك فهو واهم أو جاهل».

واعتبرت أن الدور الأوروبي «سيكون مكملا وموازيا ربما للدور الأميركي، ولأدوار أخرى على المنظمات والدول الفاعلة القيام بها لضمان التوصل إلى سلام حقيقي». وشهدت العلاقات السورية الأوروبية جمودا خلال السنوات الماضية بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري العام 2005 وتوجيه الاتهام لسوريا بالتورط فيه، إلا أن دمشق نفت هذا الاتهام مرارا.

وعاد مؤخرا الانتعاش إلى العلاقات بعد التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة السياسية اللبنانية وتبادل العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان. وزيارة سولانا إلى دمشق واحدة من زيارات عدة مقرر أن يقوم بها مسؤولون أوروبيون كبار إلى سوريا في الفترة المقبلة، كما أنها تأتي بعد يوم واحد من زيارة الرئيس الروماني ترايان باسيسكو إلى دمشق.

وخلال زيارته إلى سوريا يجري سولانا، بحسب ما أوضحت وكالة الأنباء السورية وبيان صادر عن الاتحاد الأوروبي، محادثات مع المسؤولين السوريين حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعلاقات السورية الأوروبية.

ويبدأ خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي اليوم زيارة رسمية لسورية يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين السوريين حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وعملية السلام إضافة إلى العلاقات السورية الأوروبية.

وتأتي زيارة سولانا إلى العاصمة السورية ضمن جولة تشمل عددا من دول الخليج حملته إلى المملكة العربية السعودية ودولة قطر حيث اجتمع مع أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأوضحت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن المحادثات القطرية الأوروبية استعرضت علاقات التعاون بين قطر والاتحاد الأوروبي والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

(وكالات)

كلام صورة