يعكف عشرات من الأخصائيين في علم النفس والاجتماع والقانون وخبراء في مجالات الأمن والإجرام على دراسة اندفاع الشباب الجزائري نحو الجريمة والانحراف.

وتعمل أفواج من هؤلاء الدارسين في مختلف مناطق البلاد بمراكز البحث والجامعات وقطاعات الشرطة والدرك بغرض تشخيص الداء وتصور ما يمكن أن يكون الشفاء.

وجاء هذا الاهتمام الكبير بعد تعدد طرق الانحراف وممارسة العنف. وتوصلت النتائج الأولى للبحوث إلى أن العنف انتشر بصفة مخيفة في السنوات الأخيرة سواء في المدينة أو الريف واتخذ أشكالا كثيرة تندرج عموما تحت عنوانين كبيرين: «العنف المنظم».

وهو الذي تمارسه الجماعات الإرهابية وعاد في المدة الأخيرة بأشكال جديدة جراء تجنيد عدد كبير من الشباب والمراهقين، و«عنف عفوي» ينتج عن حوادث بعد شعور جمهور من الناس بخيبة كما يحدث على اثر مباريات كرة القدم أو إعلان قائمة المستفيدين من السكن والشغل أو وفاة شخص في ظروف غامضة وما إليها من الأمور التي تسجل ردود فعل عنيفة لكنها مؤقتة.

وسجلت مصالح الأمن خلال العامين الأخيرين التحاق عدد كبير من الشباب بالجماعات الإرهابية لاسيما تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وترشح عدد كبير منهم لعمليات انتحارية. (الجزائر ـ «البيان»)