«كوينتلبرو» الكلمة المختصرة ل«برنامج مكافحة التجسس»، وهو برنامج وضعه مدير مكتب تحقيقات الاستخبارات الفيدرالية الأميركية (إف بي آي) في العام 1956، إدغار هوفر، بهدف مكافحة المدّ المتنامي للمنظمات الثورية، وبخاصة الشيوعية والإفريقية ـ الأميركية (السوداء) منها، داخل الولايات المتحدة.
وتراوحت أشكال المكافحة التي اعتمدها «كوينتلبرو» من المضايقات والتهديد إلى تدمير الممتلكات واغتيال القياديين. ولم يتم الكشف عن البرنامج سوى في العام 1971، حين نشر الإعلام ملفات سرية منه. وهو ما أدى إلى فضيحة سياسية اثارت سلسلة من الدعاوى والملاحقات القضائية، استتبعت الكشف عن 300 ألف وثيقة على مدى 15 عاماً.
واضطر الكونغرس لتشكيل ما عرف باسم «لجنة الكنيسة» للتحقيق في القضية، والتي أقرّت بأن«برنامج مكافحة التجسس» أدار «عملية اقتصاص معقدة عملت بشكل محكم على منع تطبيق (مضمون) التعديل الأول (للدستور) المتعلق بحقوق الرأي والتجمع، تبعاً لنظرية مفادها أن منع نمو الجماعات الخطيرة، وانتشار الأفكار الخطيرة، من شأنه أن يحمي الأمن القومي ويحول دون العنف». واشار التقرير الى أن «الكثير من التقنيات التي استخدمت (في البرنامج) لا يمكن التسامح معها في مجتمع ديمقراطي، حتى ولو كان جميع أهدافها متورطين في نشاط عنيف». (البيان)