لم تخل انتخابات اللجان البرلمانية في مجلس الأمة الكويتي من مفاجآت، وأبرزها أن الأصوات الحكومية ساهمت بدور كبير في إبعاد بعض النواب «المشاغبين» على حد وصف مصادر برلمانية من دخول اللجان.

وقال بعض النواب إن الوزراء صوتوا للنواب الذين «يرتاحون لهم» أو لايشاكسونهم.. في وقت لوحظ ان نواب التيار الديني السلفي حضوا برضا الحكومة حيث فاز النائب خالد السلطان في عضوية اللجنة المالية في حين انه سقط في الدور الانعقاد الماضي.

كما كان من الملاحظ أن اللجنة التشريعية عادت إلى سيطرة التيار الديني.. في حين كانت الجنة التعليمية من نصيب التيار المعتدل. أما لجنة الداخلية والدفاع فآلت إلى نواب القبائل الذين فازوا بكافة مقاعد اللجنة الخمسة.

ومن المفاجآت ان المحامي احمد المليفي استبعد عن اللجنة التشريعية بأصوات نواب يتعاطفون مع رئيس الحكومة علي خلفية قيام النائب المليفي بالمطالبة بالكشف عن مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء الأمر الذي لقي عدم رضا من قبل بعض النواب ما أدى إلى دفع المليفي الثمن.

وشهدت انتخابات اللجان مفاجأة من العيار الثقيل للحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) حيث أخرجت القرعة النائب ناصر الصانع من عضوية اللجنة المالية والاقتصادية بعد أن كان رئيسا لها في دور الانعقاد السابق.

وسعي النواب الليبراليين إلى عدم التجديد للجنة محاربة الظواهر السلبية التي يسيطر عليها الإسلاميون الا ان جدالاً نشب بين النواب ما دفع برئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي إلى إجراء تصويت كانت نتيجته غير مرضية لليبراليين إذ تم التجديد للجنة، وحتى هذه الحال لم تخل من مفاجآت إذ فاز نائبان ليبراليان هما: علي الراشد وصالح الملا بعضوية اللجنة بعد تزكيتهما.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح حذر الثلاثاء خلال افتتاحه دور الانعقاد التشريعي الثاني لمجلس الأمة الكويتي من انه لن يقبل المس بالوحدة الوطنية واثارة النعرات الطائفية والعشائرية.

وأردف الشيخ صباح يقول إن «أمن الكويت واستقرارها وازدهارها واستقلال قضائها أمانة في أعناقنا وواجب الحفاظ عليها مسؤولية جماعية« نظراً إلى الظروف الإقليمية والدولية الحساسة التي شدد على أنها «تتطلب منا اليقظة والحذر وحماية جبهتنا الداخلية والوقوف في وجه الفتن والدسائس».