شن رئيس بلدية عكا اليهودي شيمون لانكري، هجوما عنصريا ضد العرب في المدينة، قائلا إن «من يرفع رأسه سنقطعه، المدينة ستبقى لنا إلى أبد الآبدين»، وذلك أثر سحب الشرطة الإسرائيلية تعزيزاتها من عكا بعد عودة الهدوء اليها.
واختار لانكري من حزب «كاديما» الذي تقوده المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل تسيبي ليفني (كاديما)، أن يخرج بتصريحات تحريضية، واضعا عرب عكا في خانة «الأعداء والحاقدين»، مهددا بقطع رأس من يجرؤ على رفع رأسه. وقال، في كلمة تميزت بخطاب ال«نحن» و«هم»، أمام جمهور ألهبه بكلمته ووقف له مشجعا ومصفقا، إن «عكا ستبقى لنا إلى أبد الآبدين».
وقال لانكري في كلمته التي ألقاها في طقوس «طوفان التوراة» في كنيس «كاف حاييم» في عكا، مساء أول من أمس «عكا كانت لنا، وستبقى لنا إلى أبد الآبدين، لن نسمح لأحد أن يمس هذه المدينة. هناك أناس يريدون تخريبها، ولكن نحن لن نسمح لهم. سنحافظ على المدينة لأنها غالية علينا وعلى شعب إسرائيل».
وأضاف قائلا «عكا ستوأصل السير إلى الأمام رغما عن أنف أعدائنا وحاقدينا». وتابع لانكري كلمته، وسط تشجيع وتصفيق الجمهور«لقد مر شعب إسرائيل بظروف أصعب بألف مرة، لا أحد يرفع رأسه علينا، ومن يفعل سنعرف كيف نقطعه». من جهته، تعهد عضو الكنيست دافيد أزولاي (شاس)، في كلمته بالاستمرار في تهويد عكا.
وقال إن «أحداث يوم الغفران عززت المدينة، وعمقتها في الوعي». وأضاف «لن نتوقف عن تهويد عكا، ولكننا سنواصل احترام جيراننا». وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت أمس أنها تستعد لسحب قواتها المنتشرة في مدينة عكا والتي كانت شهدت مواجهات عنيفة بين سكانها خلال الأسبوعين الأخيرين. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين في الشرطة تأكيدهم بأن«جميع القوات التي أدخلت للمدينة مؤخرا لوقف الصدامات بين اليهود والعرب سيتم سحبها قريبا وذلك بعد عودة الهدوء إلى عكا».
وكان مستوطنون متطرفون ويهود من أحزاب إسرائيلية هاجموا خلال الأيام الأخيرة منازل المواطنين العرب في عكا والتي أحرق عدد كبير منها فيما تضررت أعداد أخرى إضافة إلى سيارات ومحلات تجارية. كما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية العشرات من سكان المدينة العرب في الأحداث التي فجرها المتطرفون قبل نحو أسبوعين خلال أيام احتفالهم بعيد (الغفران) اليهودي.
وشهدت مدن القدس ويافا إضافة إلى عكا والتي تسميها إسرائيل بالمدن المختلطة خلال الأيام الأخيرة هجمات طالت أعدادا كبيرة من العرب والفلسطينيين نفذها متطرفون يهود ما أوقع الكثير من الجرحى والمصابين.
من جهة أخرى، ناشد المؤتمر الحادي عشر لاتحاد الأثريين العرب الدول العربية السعي لتوفير مقومات دعم ومساندة الاتحاد في إعداد الدراسات الموثّقة للعدوان الإسرائيلي السافر على المسجد الأقصى المبارك وباقي المقدسات الإسلامية في القدس الشريف وبذل مساعيها الحميدة لإنشاء صندوق للتراث العربي.
وأوصى المؤتمر في ختام فعالياته «بسرعة تسجيل الآثار العربية في قوائم تمهيدية عربية تحفظ في إدارة الإتحاد وتوزيعها على كافة الجهات المعنية في العواصم العربية وكذلك التنسيق بين اتحاد الأثريين العرب والمنظمات العربية والإسلامية المعنية في العالم العربي والإسلامي لتبادل الخبرات في توثيق المعالم والمواقع الأثرية العربية لتسجيلها في قائمة التراث العالمي لدى منظمة شاليونسكوص لإكسابها الأهمية السياحية العالمية».
القدس المحتلة ـ »البيان« والوكالات