رجح مصدر امني في اليمن ضلوع تنظيم القاعدة في عملية اغتيال مسؤول امني في محافظة مأرب بمظروف ملغوم في حادثة هي الثانية التي تشهدها المحافظة المصنفة كمأوى للقاعدة. فيما فندت صنعاء مزاعم إسرائيلية عن أصول الرئيس الأسبق القاضي عبد الرحمن الأرياني اليهودية.وذكرت مصادر مقربة من جهات التحقيق أن المحققين يرجحون ضلوع عناصر من تنظيم القاعدة في العملية.
وقالت إن »مدير أمن مديرية مدغل الرائد محمد ربيش كعلان توفي بعد نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة متأثرا بجراح أصيب بها في انفجار رسالة مفخخة وصلته من شخص مجهول. كان قد تركها لدى صاحب محل وطلب منه أن يسلمها إلى مدير الأمن شخصاً باعتبارها رسالة مهمة أرسلت إليه من صنعاء«.
وحسب المصادر فإنه وعند محاولة مدير الأمن فتح المظروف انفجر على الفور محدثاً دوياً هائلاً، ونتج عن ذلك تعرضه لإصابات في أنحاء متفرقة من جسده، نقل على أثرها إلى المستشفى للعلاج،غير انه فارق الحياة بعد وصوله المستشفى.. كما أصيب أحد الجنود المرافقين له.
وذكرت المصادر أن هناك مؤشرات قوية على »ضلوع تنظيم القاعدة في عملية اغتيال مدير أمن مديرية مدغل بمحافظة مأرب بدافع الانتقام منه بعد أن تمكن من القبض على عدد من عناصر القاعدة«.
والعملية هي الثانية خلال عام حيث اغتيل مساعد مدير أمن محافظة مأرب ومدير المباحث الجنائية بالمحافظة العقيد علي قصيلة في كمين مسلح نصبه له ثلاثة من المتهمين بالانتماء إلى القاعدة.
بدوره اعتبر مصدر يمني مسؤول بأن ما زعم عن أن رئيس اليمن السابق القاضي عبد الرحمن الأرياني من أصول يهودية إنما هو رد فعل على كشف الرئيس علي عبد الله صالح تورط المخابرات الإسرائيلية »الموساد« في دعم خلية »الجهاد الإسلامي« الإرهابية.
وأكد المصدر اليمني بأن أسرة الرئيس الأرياني من اعرق الأسر اليمنية التي لها ماض وحاضر في صنع تاريخ اليمن كأسرة معروفة بعلمائها ورجالاتها الذين تقلدوا مناصب هامة في البلاد وأبرزهم القاضي عبد الرحمن.
وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، »لقد دأب الكيان الإسرائيلي الذي زرع من قبل المستعمر البريطاني كشوكة في خاصرة الأمة العربية عند فضح تورطه في زعزعة واستقرار اليمن أن يلجا إلى تقارير مفبركة تفصح عن جهله بالأوضاع في اليمن«.وكان صالح قد كشف مطلع الشهر الجاري عن أن (الموساد) متورطة في دعم منظمة »الجهاد الإسلامي«.
وقال صالح إنه تم القبض على أعضاء الخلية الإرهابية وسيقدمون إلى المحاكمة، لثبوت ارتباطهم بالمخابرات الإسرائيلية، رغم رفعهم شعار الإسلام، مشيراً إلى أن مداولات وإجراءات المحاكمة ستكون متاحة للكافة.وزعمت صحيفة »هارتس« الإسرائيلية أن الرئيس اليمني السابق عبد الرحمن الارياني، كان يهوديا.
ونشرت تحقيقا قالت فيه إن الارياني الذي ترأس شمال اليمن في عام 1967 واستمر في السلطة حتى عام 1974كان يهوديا اسمه زكريا حداد، وانه ولد في مدينة أب وسط البلاد في عام 1910 وتوفي أبواه وهو مازال في الثامنة من العمر.
وبحسب الصحيفة فإنه بموجب النظام الإمامي الذي كان سائداً حينها فقد تم انتزاع الطفل زكريا حداد من بيئته اليهودية، ووضعه في رعاية بيت الأرياني وأعطي بعد ذلك اسم تبنته أسرة يحيى عبد الرحمن الأرياني، وأنه تم تربيته كمسلم.
صنعاء ـ محمد الغبارى