أكد تقرير إحصائي فلسطيني ارتفاع نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر في قطاع غزة إلى نسبة 80 في المئة جراء تداعيات الحصار الذي تم تشديده منذ ستة أشهر عقب سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة.
وقال التقرير الذي أصدرته أمس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة إن «مستوى البطالة ارتفع إلى مستوى 65 في المئة الأمر الذي حد من قدرة المواطنين الغزيين على تلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية إلى جانب الانخفاض الحاد في مستوى دخل المواطن ليصل إلى ما دون 650 دولاراً أميركياً سنويا أو دولارين يومياً».
وأظهر التقرير «انخفاض الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي إلى معدل 11 في المئة، منذ فرض الإغلاق الشامل على قطاع غزة منتصف شهر يونيو2007 وذلك بسبب وقف الاحتلال العمل بالكود الجمركي الخاص بقطاع غزة الأمر الذي منع من توفر أية نوع من المواد الخام حيث إن جميع المؤسسات الفلسطينية المنتجة لا يمكنها الحصول على أكثر من 10 في المئة من مستلزمات الإنتاج».
وأكد أن «أكثر من 43 في المئة من مؤسسات القطاع الخاص قامت بوقف أنشطتها التجارية بالكامل في حين أن أكثر من 55 في المئة من تلك المؤسسات خفضت أنشطتها التجارية بنسبة تتجاوز 75 في المئة».
وقال التقرير إن «الإحصاءات تشير إلى إغلاق أكثر من 97 في المئة من المنشآت الصناعية البالغ عددها 3900 منشاة صناعية، وعدم تصدير أي من بضائعها، الأمر أدى إلى انضمام أكثر من 500 ,35 عامل في هذا القطاع إلى أعداد العاطلين عن العمل، فقد بلغ عدد العاملين في القطاع الصناعي يشغل ما يقرب من 35 الف عامل لغاية الإغلاقات في منتصف شهر يونيو 2007 وبعد الإغلاق لا يتجاوز عدد العاملين في هذا القطاع أكثر من 1500 عامل».
وأظهر التقرير أن «الحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 16 شهرا، خلف خسائر مباشرة فاقت 640 مليون دولار حتى منتصف شهر أكتوبر الحالي» مشددا على أن «إسرائيل لم تلتزم باستحقاقات التهدئة التي تدخل شهرها الخامس».
ودعت اللجنة الشعبية لمواجهة حصار قطاع غزة «المؤسسات الدولية إلى العمل على محاسبة الحكومة الإسرائيلية على جرائمها بحق السكان الفلسطينيين والعمل من أجل عزلها ومقاطعتها في مختلف المحافل الدولية، في ظل تداعيات هذا الحصار».
وطالب رئيس اللجنة النائب جمال الخضري «بضرورة تضافر مؤسسات المجتمع وقواه الفاعلة وتعاونها من أجل فضح سياسات الاحتلال لاسيما حصاره للشعب الفلسطيني عامة ولقطاع غزة خاصة باعتبار ذلك مخالفة لكل الاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان وعقوبة جماعية».
وأكد أن «الحصار على قطاع غزة مثل عقابا جماعيا وانتهاكا خطيرا لكل مضامين حقوق الإنسان كونه تسبب بآثار كارثية مدمرة على مختلف القطاعات وتسبب بمعاناة جماعية لمختلف الشرائح.
غزة ـ ماهر إبراهيم