قررت محكمة جنايات القاهرة أمس تأجيل محاكمة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة السابق محسن السكري في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم إلى جلسة 15 نوفمبر المقبل، وذلك بعد جلسة سريعة، أحيطت بإجراءات أمنية مشددة حولت وسط القاهرة إلى ثكنة أمنية، ونفى فيها المتهمان تورطهما في الجريمة.

وكان وجه الاتهام إلى هشام طلعت مصطفى احد أعمدة الحزب الوطني الحاكم في مصر بدفع مليوني دولار لمحسن السكري ليذهب إلى دبي ويقوم بقتل سوزان تميم التي يعتقد انه كان على علاقة حميمية معها لكنها رفضت الزواج منه.

وأكد مصطفى الذي تم توقيفه وتوجيه الاتهام إليه في الثاني من سبتمبر أمام القاضي وسط قاعة محكمة غصت بالحضور «أنا بريء حسبي الله ونعم الوكيل». من جانبه قال السكري الذي جلس إلى جانبه انه «لم يقترف الجريمة».

وفي بداية الجلسة قام المستشار مصطفى سليمان المحامى العام لنيابة استئناف القاهرة بتلاوة قرار الاتهام في القضية والذي نسب إلى محسن السكري أنه ارتكب جناية خارج البلاد إذ قتل المجني عليها سوزان عبد الستار تميم عمدا مع سبق الإصرار. وأشارت النيابة إلى أن «هذا الأمر مبين وموصوف بتقرير الصفة التشريحية والتحقيقات وكان ذلك بتحريض من المتهم الثاني هشام طلعت مصطفى مقابل حصول السكري منه على مبلغ نقدي قيمته 2 مليون دولار ثمنا لارتكاب تلك الجريمة».

كما حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا «مسدس نوع سي ار 6,35 على النحو المبين بالتحقيقات، وحاز أيضا ذخائر «29 طلقة عيار 6,35» حال كونه غير مرخص له بحيازته على النحو المبين بالتحقيقات.

ونسبت النيابة العامة إلى هشام طلعت مصطفى أنه اشترك بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع محسن السكري في قتل المجني عليها سوزان تميم انتقاما منها، وساعده بأن أمده بالبيانات الخاصة بها والمبالغ النقدية اللازمة للتخطيط للجريمة وتنفيذها وسهل له تنقلاته. وأثبتت المحكمة حضور 4 محامين عن عادل معتوق زوجها اللبناني وعن رياض العزاوي العراقي الجنسية الذي أدعى زواجه منها.

وقد أكد الدفاع عن كل منهما أنها كانت زوجة لموكله فقط، إذ قدم دفاع معتوق ما يفيد أنه زوجها ولم يطلقها ومن ثم ليس لها الحق من الزواج بآخر، فيما قدم الدفاع عن العزاوي قسيمة زواج تفيد زواجه. وأعرب فريد الديب المحامى عن هشام طلعت مصطفى عن دهشته مطالبا بإحالة الدعاوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.

كما طالب 5 محامين بالتدخل بصفتهم الشخصية بالادعاء بالحق المدني ضد المتهمين وطالب كل منهم بتعويض قدره 5001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، بينما طالب أحدهم وهو نبيه الوحش المحامى بتعويض مادي قدره ملياري جنيه تخصص للإنفاق على أهالي العشوائيات.

وطالب حافظ فرهود المحامي عن هشام طلعت مصطفى بإخلاء سبيل موكله بأي ضمانات تراها المحكمة، مؤكدا أن «هناك ضرورة ملحة لذلك تتمثل في الحفاظ على الكيان الاقتصادي لنحو 11 شركة تابعة لإشراف وملكية هشام طلعت مصطفى ولها علاقات أجنبية وعربية وتعاملات ببنوك وكلها أمور مجمدة تعاني من مخاطر شديدة من جراء حبسه».

وقامت هيئة المحكمة التي أجلت المحاكمة إلى 15 نوفمبر المقبل ومد حبس المتهمين بفك الأحراز الخاصة بالقضية والتي وصل عددها إلى 18 حرزا. وخلال الجلسة طالب طلعت السادات المحامي عن عادل معتوق زوج الفنانة اللبنانية سوزان تميم، هيئة المحكمة بالاستماع لشهادة وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي واستدعائه في الجلسة القادمة للإدلاء بشهادته.

كما طالب السادات هيئة المحكمة بالكشف عن أسماء ملاك الوحدات السكنية بعمارات «الفورسيزونز» بالقاهرة والإسكندرية والتي يملكها هشام طلعت مصطفى، وباستخراج صور رسمية من التحويلات المالية من حساب هشام إلى حساب سوزان. وجاء المتهمان يرتديان الملابس البيضاء للمساجين وتم إدخالهما من الباب الخلفي لقاعة المحكمة لمنع المصورين من التقاط صورهما وتم إدخالهما قفص الاتهام.

القاهرة ـ «البيان»، الوكالات