وصف الناطق باسم الكتلة العربية في مجلس محافظة كركوك محمد خليل بيان الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود بارزاني الذي يدعو «أبناء كركوك الأصليين من المتضررين من أعمال الأنفال والتطهير العرقي» إلى «الاستيلاء على أموال الدولة»، بأنه غير شرعي ومخالف للدستور.
واستغرب خليل في تصريح صحافي ما وصفه بالتجاوز الواضح من قبل الديمقراطي الكردستاني بالتحريض على الخروج عن القانون، على اعتبار أنه حزب لديه ممثلون في البرلمان والحكومة العراقية المركزية والمحلية في كركوك.
ولفت خليل إلى أن البيان «بعيد عن الواقع الكركوكلي، وان الأكراد استولوا على حقوق التركمان والعرب طيلة خمس سنوات، ويجب عليهم إعادة ما استولوا عليه». وطالب الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذه الحالات، التي «لا ينتج عنها سوى عدم الاستقرار» في كركوك.
وكان الفرع الثالث للحزب الديمقراطي الكردستاني أصدر بياناً قال فيه إن «من حق أهالي كركوك الأصليين والمتضررين من عمليات الأنفال والتطهير العرقي أن يستولوا على ألأموال العامة للدولة العراقية في كركوك، الموجودة تحت الأرض وفوق الأرض».
من جانبه قال عضو مجلس محافظة كركوك عن قائمة التآخي الكردية محمود محمد إن للأكراد حق البقاء على الأراضي التي يسكنونها حاليا، حتى لو كانت تابعة للحكومة العراقية، كضمان لحقوقهم التي سلبها النظام السابق منهم. واعتبر نائب محافظ كركوك راكان سعيد أن البيان يمس السلطات الإدارية التنفيذية، وهو أمر مخالف للدستور والقوانين التي تتعامل بها مع الحكومة المركزية.
وأضاف أنه لا يحق لأي حزب أو تكتل سياسي مهما كان موقعه ومركزه أن يشرّع الاستيلاء على ممتلكات الدولة، موضحا أنه أمر غير قانوني ومخالف لقوانين الحكومة العراقية. يذكر أن الأحزاب الكردية أسكنت منذ العام 2003 آلاف العوائل في المباني والمؤسسات الحكومية، وخاصة في الأراضي والمنشآت التابعة للفيلق الثاني من الجيش العراقي، وكذلك ملعب كركوك الرياضي.
الخلاف بين بغداد واربيل
وصف النائب عن التحالف الكردستاني عبدالله صالح المشاكل بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية بـ «القانونية وليس السياسية، ويصعب حلها» عن طريق الاجتماعات الجارية حاليا في بغداد.
وأوضح صالح أن هذه المشاكل تحل في مجلس النواب لأنها بحاجة إلى تعديل بعض القوانين، مبيناً أن «المجلس الحالي مؤسس للدولة العراقية الجديدة، وعلى عاتقه تشريع العديد من القوانين التي سببت مشاكل سياسية حالياً». وكانت الاجتماعات بين الكتل السياسية بدأت الأحد الماضي بعد وصول الرئيس جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى بغداد.
بغداد ـ «البيان»