شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط فجر أمس الجمعة مواجهات عنيفة بين مئات الأشخاص من قبيلتين متصارعتين على قطعة أرض انتهت بإحراق بعض المنازل والسيارات وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة دون أن تتدخل قوات الأمن أو الجيش لنزع فتيل التوتر.

فيما رد نواب الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية على مبادرة رئيس البرلمان وطالبوا بعودة الرئيس المخلوع محمد ولد الشيخ عبدالله. وأفادت وكالة أنباء «الأخبار المستقلة» ان نزاعا نشب بين أسرتين تحول إلى مواجهات قبلية استنفر لأجلها المئات من أنصار الطرفين، واندلعت مواجهات عنيفة بينهما فجرا لتنتهي بإحراق منازل إحدى الأسر بكافة محتوياتها وتشريد العائلات.

ونقلت عن أحد وكلاء الشرطة قوله إن «ما حصل يشكل انتكاسة للدولة الموريتانية.. لقد كادت المواجهات تسفر عن مأساة دون أن يتدخل أحد. لا يمكننا توقيف أي شخص أو متابعة المتورطين في أعمال الشغب في انتظار قرار المفوض».

العودة أولاً

من جانبهم، أكد نواب الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية أن أي مبادرة للحل ينبغي أن تؤكد على عودة ولد الشيخ عبدالله. واعتبر نواب الجبهة في تعليقهم على المبادرة التي أطلقها رئيس البرلمان الموريتاني مسعود ولد بلخير انهم منفتحون على جميع المبادرات السلمية.

ونددت المجموعة خلال مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية بحظر التظاهرات السياسية وممارسة العنف ضد المتظاهرين. وشددت على أن «مقترفي التعذيب لن يفلتوا من العقاب على الجرائم المدانة بالقانون الموريتاني والدولي على حد السواء».

وأضفت «إن حق التظاهر حق دستوري لا مساومة عليه، وممارسة التعذيب جرم إنساني متفق علي إدانته»

وختمت الجبهة بيانها بالتذكير على أن «لا حل للأزمة الحالية إلا بإنهاء الانقلاب وإعادة الرئيس المنتخب سيد ولد الشيخ عبدالله لممارسة مهامه الدستورية».

في السياق، أبدت الكونفيدرالية العامة للشغل» أسفها لما تعرض له مصور قناة الجزيرة محمد ولد المصطفى من اعتداء وتعتبره إيحاء لما قام به من استخدام عبارات نابية أثارت غضب جمهور المناضلين الحاضرين؛ مما أوقع احتكاكات محدودة جدا.

(وكالات)