قصف الطيران الحربي التركي الليلة قبل الماضية مجموعة من المتمردين الأكراد من حزب العمال الكردستاني في الأراضي العراقية، فيما أدان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الهجمات التي يشنها «حزب العمال الكردستاني» على تركيا ودعاه لمغادرة المناطق التي يسيطر عليها لتهدئة الأوضاع واحترام حسن الجوار بيننا وبين الحكومة التركية.

وقال رئيس المكتب الإعلامي في هيئة الأركان الجنرال ميتين غوراك في مؤتمر صحافي أسبوعي أنه «تم القضاء على قسم كبير من الارهابيين» أثناء العملية التي شاركت فيها المدفعية التركية، موضحا أن المجموعة كانت «كبيرة».

وأشار الجنرال إلى أن المتمردين «كانوا يستعدون لتنفيذ اعتداءات في تركيا»، دون إعطاء حصيلة عن الخسائر في صفوف حزب العمال الكردستاني. وتأتي هذه الغارة في حين جدد البرلمان التركي الأربعاء لمدة سنة تفويضا للجيش بمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق حيث يتحصنون.

وتمر تركيا بموجة جديدة من أعمال العنف منذ أن هاجم المتمردون الأكراد في الثالث من أكتوبر ثكنة للجيش التركي قرب الحدود العراقية فقتلوا 17 جنديا. وقتل في المعارك التي تلت الهجوم 23 متمردا، بحسب الجيش. والأربعاء هاجم مجهولون سيارة تنقل رجال شرطة في ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية، فقتلوا أربعة من رجال الشرطة وسائقهم.

إلى ذلك، وصف رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الهجمات التي شنها «حزب العمال الكردستاني» ضد القوات التركية بأنها محاولة من الحزب لتعقيد العلاقات التي تربط حكومة إقليم كردستان بتركيا. وأدان بارزاني في تصريحات للصحافيين أمس الهجمات، ودعا حزب العمال الكردستاني إلى مغادرة المناطق التي يسيطر عليها لتهدئة الأوضاع واحترام حسن الجوار بيننا وبين الحكومة التركية.

وأكد استعداد حكومة الإقليم لبدء الحوار والتفاوض مع المسؤولين في تركيا حول كيفية السيطرة على مقرات حزب العمال الكردستاني، وإجهاض محاولاته التي تنعكس على العلاقات التي تربط الإقليم بتركيا اقتصاديا وسياسيا وتجاريا.

وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب عن التحالف الكردستاني سيروان كاكائي أن «لا حاجة ملحة في الوقت الحاضر تتطلب استقدام قوات اتحادية ونشرها على الحدود مع تركيا، كون قوات حرس حكومة إقليم كردستان كافية لتأمين الحدود العراقية التركية».

وأوضح كاكائي في تصريح صحافي «أن إقليم كردستان له قوى عسكرية مثبتة دستوريا، تسمى بحرس الإقليم، وهي تشكل مع قوى الأمن الداخلي في الإقليم جزءا من المنظومة الدفاعية الوطنية الشاملة لكل العراق، وبالتالي فإن وجود حرس الإقليم على الحدود مع إيران أو تركيا يأتي ضمن عمل المؤسسة الدفاعية العراقية، التي ثبت الدستور العراقي وجودها، وأعطاها الشرعية لذلك».