وجه نقيب الصحافيين المصريين مكرم محمد أحمد، الشكر للرئيس المصري حسني مبارك باسمه، وباسم مجلس نقابة الصحافيين وجموع الصحافيين، على استجابته لمطلبهم بالعفو عن إبراهيم عيسى، وإلغاء الحكم الصادر ضده بالحبس شهرين في القضية المتعلقة بما نشرته الصحيفة العام الماضي عن صحة الرئيس مبارك، وقال «إن قرار الرئيس مبارك يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الصحافة والحكم تقوم على الاحترام المتبادل بين الطرفين».
وأكد مكرم محمد أحمد، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية من لندن في طريق عودته إلى القاهرة قادما من مدينة دالاس بالولايات المتحدة الأميركية، أن نقابة الصحافيين المصرية ستقوم بواجباتها في تطبيق ميثاق الشرف الصحافي وأنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المهنة وأخلاقياتها.
وأشار إلى أن النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود أحال ثلاثين قضية من قضايا النشر إلى مجلس نقابة الصحافيين وتم البت في أربع منها وأحيلت إلى مجلس التأديب بالنقابة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وأعرب مكرم محمد أحمد عن أمله في أن يتأسى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بالرئيس مبارك ويصدر عفوا عن رئيس تحرير صحيفة «الفجر» الأسبوعية عادل حمودة ومحمد الباز الصحافي بالجريدة، وقال «إنه إذا تعذر صدور مثل هذا العفو فإن عرض نقابة الصحافيين مازال قائما لاتخاذ الإجراءات اللازمة مع الزميلين، وهي أن يمثل من أساء إلى شيخ الأزهر أمام مجلس التأديب بالنقابة والذي يضم مستشارين من مجلس الدولة».
ودعا نقيب الصحافيين المصريين لاستئناف الحوار في أسرع وقت ممكن لتنقية القوانين من كل ما يتعلق بعقوبة الحبس التي فقدت قدرتها على الردع وأصبح القضاة يتحرجون من الحكم بها ، مشيرا إلى أن الغرامة المالية في قضايا النشر أجدى من الحبس.
وأكد أن مجلس نقابة الصحافيين انتهى من وضع مدونة سلوك تم مناقشتها مع رؤساء التحرير الخمسة الذين صدرت في حقهم أحكام بالحبس، لافتا إلى أن هذه المدونة لا علاقة لها بهذا الحكم لكنها تستهدف الحفاظ على تقاليد مهنة الصحافة والالتزام بالحوار القائم على الاحترام مع رئيس الدولة، وعدم الإساءة للشخصيات العامة دون المساس بحق الصحافي في التعبير عن رأيه، وقال «إن مشروع هذه المدونة يمكن بالفعل أن ينهي مثل هذه المشاكل».
ومن جانبه، عبر وكيل نقابة الصحافيين المصرية صلاح عبد المقصود عن ترحيب النقابة بالعفو الرئاسي عن إبراهيم عيسى، وإصرارها على وفاء الرئيس بوعده الذي قطعه على نفسه في عام 2004 بإلغاء الحبس في قضايا النشر. وأكد رفض النقابة أن يظل سيف الحبس مسلطا على رقاب الصحافيين ليعود الأمر في كل مرة إلى شخص الرئيس، إن شاء عفا وإن شاء حبس، معتبرا أن كل دعاوى حرية الصحافة واستقرار الوطن مرهونة بإنجاز الرئيس وعدَه وإلغاء عقوبة الحبس.
(القاهرة ـ «البيان»)