أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، أنه سيطلب من دول حلف «ناتو» إرسال المزيد من القوات والإمدادات إلى أفغانستان خلال اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف في المجر اليوم، رافضاً الحديث عن «انهزامية» تسود الحلف وملمحاً لتأييده إجراء مفاوضات مع «طالبان» جاءت تزامناً مع دعوة المبعوث الدولي كاي إيدي إلى التباحث مع «كافة الأطراف المعنية» في البلاد، فيما مدد مجلس الوزراء الألماني أمس مشاركة القوات الألمانية في أفغانستان لمدة 14 شهراً..
وأكد غيتس أمس للصحافيين على متن طائرة عسكرية أقلته إلى العاصمة المجرية بودابست عزمه حث نظرائه في حلف «ناتو» على إرسال المزيد من القوات العسكرية والإمدادات إلى أفغانستان وعدم الاستكانة إلى القوات الأميركية فقط، وذلك غداة اجتماعٍ غير رسمي لوزراء دفاع دول الحلف.
وتحدث غيتس قائلاً «الجميع يدرك بأن زيادة القوات الأميركية لا تهدف إلى أن تحل محل مساهمة حلف ناتو» . واعتبر بأن «إرسال مدربين للجيش الأفغاني يشكل أهم الأولويات بالنسبة لنا».
ورفض وزير الدفاع الأميركي الحديث عن «أي انهزامية» في أفغانستان بعد صدور تصريحات من قائد القوات البريطانية في أفغانستان مارك كارلتون رفيع المستوى قبل أيام حول «استحالة» تحقيق نصر عسكري في البلاد. وقال «نواجه تحديات كبيرة في أفغانستان لكن ذلك لا يشكل بالتأكيد سبباً لكي نكون انهزاميين أو لكي نقلل من شأن فرص النجاح على المدى الطويل».
ورداً على سؤال حول احتمال إجراء مفاوضات سلام مع حركة طالبان، أجاب «المهم هو الفصل بين أولئك الذين يرغبون بالمصالحة والذين يرفضونها». واستطرد «جزء من الحل يقوم على جعل القوات الأفغانية أقوى والقسم الآخر هو المصالحة مع الأشخاص المستعدين للعمل مع الحكومة الأفغانية».
في هذه الأثناء وعلى صعيد التصريحات الداعية إلى حل سياسي في البلاد، صرح المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان كاي إيدي بأنه «لا يمكن تحقيق نصر عسكري في الحرب الأفغانية» وذلك خلال مؤتمرٍ صحفي له في العاصمة كابول.
وأوضح إيدي بأن النجاح «سيتحقق فقط من خلال القنوات السياسية». ومضى قائلاً «يجب التحدث إلى كافة الأطراف في الصراع، فإذا كنا نريد إحراز نتائج ملموسة علينا أن نتباحث مع الأطراف المعنية».
وكان الناطق باسم «طالبان» قاري محمد يوسف نفى المعلومات التي تحدثت عن مفاوضات سرية تجريها الحركة مع كابول في السعودية، مشيراً في تصريحات صحفية له الى أنه «شدد مراراً على أن لا مفاوضات طالما بقيت القوات الغازية في البلاد».
وتابع «هذه تقارير خاطئة لم نجر محادثات مع أي هيئة حكومية ولم نرسل أي وفد إلى أي مكان». إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء الألماني في اجتماعٍ له أمس على تمديد فترة مشاركة القوات الألمانية في أفغانستان لمدة 14 شهراً أخرى. كما وافق المجلس على زيادة حجم القوات الألمانية بمقدار ألف جندي ليصل عددها إلى 4500 جندي.
وذكرت النسخة الألمانية لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن تكلفة التواجد الألماني سترتفع جراء هذا التمديد من 487 إلى 688 مليون يورو. وفي سياق متصل، قررت وزارة الدفاع الألمانية تجميد مهام قواتها الخاصة «كي إس كي» في أفغانستان.
وأفادت الوزارة في بيان لها بأن نحو مئة جندي من الوحدة الخاصة «ستتوقف خدماتهم اعتباراً من مطلع الشهر المقبل» دون ذكر المزيد. يذكر أن تفويض هذه الوحدة منفصل عن مهمة القوات العسكرية الألمانية في أفغانستان. ميدانياً، ذكر الجيش الأميركي أمس أنه شن مع القوات الأفغانية عمليةً مشتركة أسفرت عن مصرع 43 «متشدداً» لدى تعرض تلك القوات إلى هجوم خلال دورية لها في إقليم زابل جنوب البلاد.
(وكالات)