صعدت الأحزاب المعارضة للانقلابيين في موريتانيا ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان ضغوطها مطالبة بفرض «عقوبات فورية» على المجلس العسكري الحاكم، مع انتهاء الإنذار الإفريقي وقبل بدء لقاء وفد الانقلابيين مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا.
وصرح محمد ولد مولود مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في موريتانيا «نطالب بتطبيق عقوبات ضد المجلس العسكري فوراً طبقاً لآخر إنذار صدر عن الاتحاد الإفريقي لأن العسكريين لا ينوون ترك السلطة».
والتقى قادة الجبهة الليلة قبل الماضية مع اثنين من أبناء الرئيس المخلوع سيد ولد الشيخ عبد الله وناشطين عدة لمناقشة الوضع. ووجه رئيس الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية عمر ولد يالي تحذيراً ضد الانقلابيين. وقال «نحذرهم من إشعال النار في موريتانيا». كما طلب من «كل الشرطيين والعسكريين ألا يقبلوا ان يكونوا أدوات لقمع التظاهرات».
ودعا الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان وفرعه في موريتانيا المجلس العسكري إلى «الإفراج فوراً ودون أي شرط عن الرئيس المنتخب وإعادة السلطة الدستورية».
وطلب الاتحاد من «الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة فرض عقوبات محددة على الجنرالات الحاكمين».
من جهته، قال اللقاء الإفريقي لحقوق الإنسان الذي يتخذ من دكار مقراً له ان «مشروع التصحيح السياسي» للمجموعة الحاكمة «في طريق مسدود»، داعياً الاتحاد الإفريقي إلى تطبيق عقوبات «بحزم».
في السياق أفاد الناطق باسم الاتحاد الإفريقي حسان با ان وفداً من المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا سيلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ في أديس أبابا.
وتابع الناطق ان مفوض السلام والأمن في الاتحاد الإفريقي رمضان العمامرة عرض الاثنين «باقتضاب لمجلس السلام والأمن في الاتحاد تطور الوضع في موريتانيا، لكن أي قرار لم يتخذ بعد».
وصرحت مصادر في نواكشوط أن وزير العدل الموريتاني بال أمادو تيجان بدأ أمس مباحثات مكثفة مع قادة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا من أجل تجنب العقوبات التي لوح بها مجلس السلم والأمن وسط تسريبات إعلامية عن تنازلات جديدة يستعد الانقلابيون لتقديمها بشأن حرية ولد الشيخ عبدالله وتنظيم انتخابات رئاسية تحت إشراف دولي.
وتقول المصادر إن فرنسا منعت أنصار ولد عبدالعزيز من السفر إليها منذ أسبوع رغم أنها لم تعلن رسمياً بدء العقوبات.
(وكالات)