طالب نواب بحرينيون الأمين العام لجمعية الوفاق النائب الشيخ علي سلمان بالالتزام بالأعراف والتقاليد المحلية، رافضين تصريحاته التي وصف بها الحكومة والتجربة الحالية بأنها دون الطموح ولا تتناسب مع المشروع الإصلاحي.

وفي سياق ردود الفعل المتزايدة التي أثارتها تصريحات للشيخ علي سلمان، قال النائب محمد خالد إنه «كان على النائب علي سلمان لوم الوزراء المقصرين بدلا من اتهام الحكومة بشكل عام والتعرض لشخصية رئيس الوزراء»، واصفا ما قاله سلمان من محاسبته لرئيس الوزراء سياسيا «هو كلام ضعفاء».

من جهته، أكد النائب عبدالله الدوسري على «ضرورة الابتعاد عن الفرقعات الإعلامية والتركيز على دور النواب في مهامهم الرقابية بعيدا عن تشويه السمعة البرلمانية وضرورة الابتعاد عن إطلاق التهم جزافاً» بحسب قوله.

وقال الدوسري: «نحن كنواب متاحة أمامنا الأدوات الدستورية وبإمكاننا مراقبة الحكومة بشكل قانوني إذا كان هناك فساد معين»، داعياً الجميع إلى أن يبتعدوا عن «إطلاق التهم جزافا وان يعملوا وفقا لهذه الأدوات الممنوحة للنواب».

أما رئيس كتلة المستقبل عادل العسومي فأكد على أن رئيس الوزراء «رمز من أكبر رموز البلد وسيبقى رمزاً»، مؤكدا في الوقت ذاته أنهم كنواب «مع النظام قلباً وقالباً». وأوضح أن الدستور «واضح من أن الذات الملكية هي أعلى السلطات وأنها لا تمس، والميثاق الذي من خلاله انبثق الدستور يؤكد على هذا الكلام، كذلك فإن هناك رموزاً وطنية لا يمكن بحال من الأحوال التعرض إليها بصورة خارجة عن أعراف وتقاليد هذا البلد ومنها رئيس الوزراء وولي العهد».

ودعا العسومي المعارضة إلى أن «تفعل أدواتها البرلمانية ضمن الإطار الدستوري بعيدا عن السجالات الإعلامية والفرقعات الصحافية فكثيراً ما سمعنا من القيادة السياسية أنها مع تفعيل الأدوات الرقابية للنواب».

أما النائب عادل المعاودة فألقى باللائمة على النواب متهما إياهم بأنهم من أفشل قانون الذمة المالية وأنهم خسروا 99 في المئة بإصرارهم على إدخال ما اسماه 1 في المئة من قانون الذمة المالية الذي كان يجب أن لا يتوقفوا عنده ولا يتزمتوا بشأنه. وتمنى أن «تستقوي المعارضة العاقلة بالتعقل الذي تنتهجه، فالعقلاء والمصلحون في هذا الزمان هم الذين يدفعون اكبر الأثمان ويجب أن لا يتنازل عن منطق العقل والصبر لإرضاء الغوغائيين».

يشار إلى أن رئيس جمعية وكتلة «الوفاق» علي سلمان انتقد في مقابله مع صحيفة «الوقت» البحرينية قبل أيام الأداء الحكومي وفساد بعض الوزراء وأرجع الخطأ في تعيينهم إلى القيادة السياسية. ولوح بإمكانية مساءلة رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وهو ما أثار غضب النواب المقربين من الحكومة.

المنامة ـ غازي الغريري