كشف مصدر فلسطيني مسؤول انه في حال نجاح الحوار الفلسطيني المزمع عقده في القاهرة، فإن الاتفاق سينفذ في شهر نوفمبر القادم، فيما كشف مصدر من «حماس» أن وفد الحركة الذي سيتوجه للقاهرة اليوم الثلاثاء للقاء المسؤولين المصريين سيكون برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق، وبعضوية شخصيات رفيعة المستوى من الخارج والداخل.
وقال مصدر فلسطيني مسؤول انه في حال تم التوصل لاتفاق بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، فإنه سينفذ في شهر نوفمبر القادم، على أساس تشكيل حكومة كفاءات وطنية وإعادة بناء الأجهزة الأمنية وتشكيل لجنة عربية عليا للإشراف على هذه الأجهزة بعد تشكيل مجلس الأمن القومي. وأوضح المصدر لوكالة «فلسطين نيوز» أن القيادة المصرية وبعد لقاءاتها مع كافة الفصائل، تسعى لإقامة حكومة كفاءات وطنية.
وهي حكومة أعلى من تكنوقراط واقل من حكومة وحدة وطنية، تأخذ رؤية الفصائل في تشكيلها والمهام المناطة بها، ومهمتها الأولى إعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية، واستعادة ما تم هدمه، والثانية التحضير لانتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية في العام 2009، وان يتم التحضير لهذه الانتخابات لفترة تمتد من 6 إلى 9 شهور، وحسب هذه الفترة فإن الانتخابات لا تكون مبكرة بل تكون انتخابات جديدة.
وأشار المصدر إلى أن المصريين طرحوا عقدة الأجهزة الأمنية على الفصائل وأرادوا الاستماع إلى حلول وتساءلوا فيما إذا كانت القوات العربية تساعد في الحل، فكان الطرح على أن يتم انتشار الشرطة المدنية التي كانت موجودة في القطاع قبل سيطرة «حماس» عليه، وان يتم تشكيل مجلس أمن قوي يضع الخطة الأمنية، فيما يكون الإشراف والتدقيق والمتابعة في إعادة بناء الأجهزة للجنة أمنية عربية في الضفة وغزة.
إلى ذلك، أكد مصدر في قيادي في حركة «حماس» أن وفد الحركة سيغادر إلى القاهرة اليوم الثلاثاء، وسيجري محادثات مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان غداً الأربعاء، حول قضايا الحوارات ورؤية حماس لمشروع المصالحة الذي تقوده مصر بين «فتح» و«حماس».
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية أن الوفد سيترأسه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الدكتور موسى أبو مرزوق وسيضم قياديين في الحركة بينهم عزت الرشق ومحمد نصر من قيادات الحركة في الخارج، ومحمود الزهار وسعيد صيام وخليل الحية من قطاع غزة.
إضافة إلى قيادات من الضفة الغربية لم يكشف عن أسمائها بعد. وأكد المصدر أنه لا تزال هناك بعض القضايا العالقة وتحتاج إلى كثير من البحث للمعالجة، نافيا التصريحات التي أشارت إلى أنه ستعقد جلسة واحدة في شهر نوفمبر القادم تحسم جميع قضايا الخلاف.
وفي هذه الأثناء شكك القيادي بحركة «حماس» فوزي برهوم وجود موقف عربي مؤيد لبقاء أبو مازن بمنصبه بعد 9 يناير 2009، وأوضح أن الدول العربية تفهم المعادلة الفلسطينية جيدا وهذا ما ظهر في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب حيث لم يتبن أحد طرح الرئيس عباس بتمديد ولايته.
وقال: «بالأساس لا يعتقد أن الدول العربية بهذه البلاهة لتنساق وراء أطروحات الأخير وتنسى كل ارتباطاتها السياسية والقانونية والأخلاقية مع الشعب الفلسطيني والشرعية الفلسطينية».
وجدد برهوم إصرار حركته على تشكيل حكومة وحدة وطنية، موضحا «حماس» تتمسك بموقفها وترى أن حكومة التكنوقراط لن تستطيع أن تدافع عن قضايا الشعب الفلسطيني لأنها ستكون «حكومة خدماتية».
من جهته أكد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد أن حركة حماس متمسكة برفض أي ضغوطات خارجية. وقال عبد المجيد في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن «حماس» ترفض في الوقت ذاته التمديد للرئيس الفلسطيني محمود عباس إذا لم يحصل توافق فلسطيني شامل يتعلق بأوضاع السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا إلى أن «الفصائل غير متفائلة من نتائج الحوارات في القاهرة لإدراكها بوجود استحقاقات وضغوط خارجية في محاولة لحشر حماس وتحشيد موقف فلسطيني وعربي ضدها».
وأكد عبد المجيد أن الفصائل أعلنت خلال الاجتماع رفضها إرسال قوات عربية إلى غزة واعتبرت أن البحث في إعادة بناء منظمة التحرير هو الحلقة المركزية لتحقيق الوحدة.
إلى ذلك رفضت حركة «فتح» ورئاسة السلطة الفلسطينية أمس قرار اللجنة القانونية للمجلس التشريعي التابعة لحركة «حماس» في غزة بشأن انتهاء ولاية الرئيس في ينايرالمقبل «تقويضا للحوار الوطني الفلسطيني قبل أن يبدأ».
وقال مسؤولون في الحركة إن حركة «حماس» تحاول بهذا الإعلان «وضع العربة أمام حصان الحوار الوطني كي لا يبدأ».
وكانت اللجنة القانونية في المجلس التشريعي التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة أعلنت أمس أن ولاية الرئيس عباس تنتهي في التاسع من يناير العام المقبل، وانه لا يحق له تمديد ولايته إلى موعد الانتخابات التشريعية في يناير 2010.
وقال نمر حمّاد المستشار السياسي للرئيس عباس: «البحث في هذا الموضوع قبيل بدء الحوار الوطني في القاهرة هو محاولة لتقويض هذا الحوار قبل أن يبدأ». وأضاف: «حماس تعرف أن المشكلة ليست قانونية وإنما سياسية وان حلها يقتضى التوصل إلى اتفاق سياسي».
وأضاف: «حماس تطالب بانتخابات رئاسية، حسنا، وماذا يضمن لنا ان لا تطعن حماس بنتائج هذه الانتخابات لو جرت في الموعد الذي تقول عنه، ثم تدعي اننا قمنا بتزويرها». وتساءل: «إذا أرادوا (أي حماس) إجراء انتخابات للرئاسة، فكيف يمكننا إجرائها دون اتفاق؟».وجزم نمر حماد انه «لا توجد إمكانية لإجراء أي انتخابات في الضفة الغربية أو في قطاع غزة دون اتفاق سياسي».
واعترت كتلة «فتح» البرلمانية قرار اللجنة القانونية في المجلس التشريعي قرارا غير قانوني. وقال الدكتور عبد الله عبد الله الناطق باسم الكتلة أن جميع الجلسات التي عقدتها حماس منذ «انقلابها» في يونيو عام 2006 «غير قانونية». وأضاف: «حماس تطالب اليوم بالدستور، فهل كان انقلابها في غزة دستوريا؟».
واعتبر عبدالله أن تمديد ولاية الرئيس محمود عباس لمدة عام أمر قانوني مشيرا إلى قانون الانتخابات الصادر في أغسطس عام 2005 والذي ينص على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بصورة متزامنة.