كشفت مصادر فلسطينية أن الرئيس محمود عباس «ابومازن»، يرفض ضغوطاً تمارسها قيادات «فتحاوية» لمواجهة حركة «حماس» عسكريا، فيما شهدت الأوضاع الصحية في قطاع غزة تدهوراً شديداً حيث نفد 52 صنف دواء بينها 7 للسرطان في قطاع غزة.
وقالت المصادر الفلسطينية إن «ابومازن يرفض ضغوطا تمارسها قيادات في حركة فتح لاستئصال حركة «حماس» في الضفة الغربية، والتجهيز لحسم عسكري في قطاع غزة». وكان بعض قيادات «فتح» والأجهزة الأمنية لم يستبعدوا خيار المواجهة المسلحة مع «حماس» لاستعادة القطاع».
وأضافت المصادر «ان ابومازن قال انه يجب إعطاء فرصة للحوار، قبل الحديث حول مواجهة «حماس»، وانه يبني آمالاً كبيرة على نجاحه». وكان عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية قد أجرى طوال الأسبوع الماضي لقاءات مع وفد «فتح» على ان يلتقي بوفد «حماس» في 8 أكتوبر الجاري، وتخطط مصر لجمع الفصائل وإجراء حوار شامل في 4 نوفمبر المقبل.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينة ان «ابومازن والقيادة الفلسطينية يبذلان جهدا عظيما لإنجاح الحوار الذي تديره مصر». وأكد أن «إبرام اتفاق في القاهرة سيمهد الطريق لحوار وطني شامل يعقبه اجتماع لوزراء الخارجية العرب».
إلا ان ابوردينة قال إن «موقف ابومازن من الانتخابات المتزامنة الرئاسية والتشريعية لم يتغير، وكذلك الأمر في ما يتعلق بالحكومة الانتقالية التي يتم التوافق عليها والتي تقوم بالإعداد لهذه الانتخابات».
من جانبه قال القيادي في حركة«حماس» الدكتور محمود الزهار ان «حركته ذاهبة إلى العاصمة المصرية القاهرة للحوار مع حركة فتح بنية المصالحة وتحقيق هدف الوصول إلى اتفاق». ورأى الزهار في حديث لتلفزيون «الأقصى» التابع لحركة «حماس» من قطاع غزة ان «هذا الاتفاق ليس به أي تنازل».
من ناحية أخرى شهدت الأوضاع الصحية في قطاع غزة تدهورا شديدا جراء الحصار الإسرائيلي، حيث نفدت أنواع كثيرة من الأدوية خاصة أدوية مرضى السرطان، بالتزامن مع مواصلة إسرائيل تواصل تقنين كمية ونوعية البضائع الواردة إلى غزة.
وكشف رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار المفروض على غزة النائب جمال الخضري أن «52 صنف دواء بينها سبعة أصناف مركزية لمرضى السرطان رصيدها صفر و135 من المستهلكات الطبية رصيدها صفر إلى جانب نفاد كمامات الأكسجين للأطفال الخدج وكحول التعقيم وأنابيب التغذية مما يعرض الآلاف للموت البطيء». وبين أن «80 في المئة من أبناء قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر ويبلغ معدل البطالة 65 في المئة».
من جانبه قال تقرير فلسطيني متخصص امس إن السلطات الإسرائيلية تواصل تقنين كمية ونوعية البضائع الواردة إلى قطاع غزة وذلك بعد أكثر من ثلاثة شهور من سريان اتفاق التهدئة مع الفصائل الفلسطينية والذي بدأ سريانه في 19 يونيو الماضي.
وانتقد مشروع مراقبة أداء المعابر الذي ينفذه مركز التجارة الفلسطيني «بال تريد» بتمويل من البنك الدولي «عدم التزام إسرائيل بما تعهدت به بشأن زيادة كمية ونوعية السلع الواردة إلى سوق القطاع عبر معبر كرم أبوسالم/كيرم شالوم الذي خضع مؤخرا لأعمال توسيع زادت من قدرته التشغيلية بما يسمح بدخول نحو 150 شاحنة».
وذكر المشروع في تقرير صدر عنه، أن «معدل حركة الشاحنات الواردة يوميا عبر المعبر منذ إعادة تشغيله بشكل منتظم في الرابع عشر من الشهر الماضي بلغ 73 شاحنة».
وأوضحت المؤشرات ذاتها أن «معدل حركة البضائع الواردة عبر معبر المنطار التجاري /كارني والمحددة بمواد الأسمنت والأعلاف والحبوب وغيرها بلغت نحو 82 شاحنة يوميا».
وأشارت بيانات المشروع إلى أن «الصنف الجديد الذي سمحت إسرائيل بدخوله القطاع خلال الأسبوع الأخير تمثل بحمولة شاحنة واحدة فقط من الدهانات ومثلها من أدوات ومستلزمات السباكة فيما تراجعت كمية البضائع المدرجة ضمن السلع الجديدة التي سمحت السلطات الإسرائيلية بدخولها ومنها الأحذية والأسمنت الأبيض والأخشاب.
من جهة أخرى التقى ممثل حملة «دعوا الفلسطينيين يدرسون» في غزة محمد هللو مع إبراهيم صلاح مدير عام مكتب وزير الداخلية الفلسطينية المقالة بحضور إيهاب الغصين مدير عام المكتب الإعلامي بالوزارة ودار اللقاء حول موضوع الطلبة العالقين في قطاع غزة في ظل توارد الأنباء حول احتمال فتح معبر رفح بعد إجازة عيد الفطر.
(غزة ـ «البيان» والوكالات)