احتفل اللبنانيون أمس بعيد الفطر وسط دعوات إلى ضبط الأمن في شمال البلاد وتعهد رئاسي باجتثاث الإرهاب،غداة الانفجار الذي استهدف حافلة عسكرية مما أدى إلى سقوط خمسة قتل بينهم أربعة جنود وجرح العشرات. فيما أقر مجلس النواب اللبناني كامل بنود القانون الجديد للانتخابات التشريعية، مكملاً عقد البنود الأربعة في اتفاق الدوحة.

واعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في تهنئته للمسلمين بالعيد أن «العيد هذه السنة يحل فيما الوطن يضمد جراحه من الاعتداء الإرهابي الآثم الذي استهدف الجيش اللبناني، للمرة الثانية في طرابلس في أقل من شهرين». وقال «إن ضريبة الدم التي تدفعها المؤسسة العسكرية والأبرياء ستزيد من تصميمنا على مواصلة عملنا المشترك من أجل اجتثاث الإرهاب بأشكاله كافة، فنؤكد انه يبقى تشويهاً للمبادئ الدينية وللقيم الإيمانية التي تميز الإسلام، ويبقى كذلك غريباً عنها وبعيداً عن جوهرها».

وبعد زيارة لسليمان في قصر بعبدا، علق البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على كلام الرئيس السوري بأن الشمال يشكل بؤرة خطر، بقوله«حيثما يكون هناك إرهاب، هذا يشكل خطراً».

من جهتها اعتبرت صحيفة «النهار» اللبنانية استناداً إلى مصادرها أن التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة للجيش يأتي رداً انتقامياً من تنظيم «فتح الإسلام» الذي قاتله الجيش في مخيم نهر البارد وانتصر عليه.

وتصاعدت ردود الفعل على كلام الرئيس السوري بشار الأسد الذي نقل عنه نقيب المحررين اللبنانيين ملحم كرم أن «شمال لبنان بات قاعدة حقيقية للتطرف تشكل خطراً على سوريا».

وسارع رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى القول إنه «كما أصيب لبنان كذلك أصيبت سوريا منذ فترة وتالياً ليس لبنان هو الذي يشكل خطراً على سوريا، فلبنان لا يريد إلا الخير لسوريا ويريد أن يسود الأمن».

وأكد رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري أن الرئيس السوري يكشف عن «نوايا مبيتة لا يجوز السكوت عنها. كما دعا جامعة الدول العربية إلى «تحمل مسؤولياتها في وقف مسلسل التهويل على لبنان وبإرسال فريق عربي رسمي للتحقيق في أوضاع الحدود بين البلدين».

إلى ذلك، دخل لبنان طوراً جديداً مع إقرار مجلس النواب قانون الانتخابات التشريعية وفق صيغة عام 1960، أي الدوائر المصغرة، بحسب اتفاق الدوحة، طاوياً بذلك قانون عام 2000 الذي أجريت على أساسه انتخابات عام 2005، أي الدوائر الكبرى.

ووفق اتفاق الدوحة أقر القانون بعض البنود الإصلاحية الواردة في اقتراح القانون الذي أعدته اللجنة الوطنية برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس. وبذلك ستجرى الانتخابات المقبلة في يوم واحد في كل الدوائر بعد ان كانت تجرى خلال أربعة آحاد متتالية ولم يقر القانون اقتراع المقيمين خارج لبنان والذي تقرر تطبيقه ابتداءً من العام 2013. كما لم يتبن القانون خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً بدل 21 عاماً كما هو متبع حالياً.وحدد القانون المبادئ التي سيلتزم بها الإعلام والإعلان الانتخابي وسقف الإنفاق للمرشحين.

بيروت ـ علي بردى