أكد رئيس الفريق الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي أحمد قريع، أن انسحاب إسرائيل من القدس وغالبية الأراضي الفلسطينية حسبما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت ليس «منة».
وقال قريع في تصريحات صحافية أمس، أن ما يتحدث عنه أولمرت «هي أرض فلسطينية، ويجب أن يكون واضحا أنه ليس هناك فلسطيني يقبل بما هو أقل مما تم تحديده كحد أدنى للمطالب الفلسطينية».
وأضاف أنه «لا يوجد فلسطيني يقبل بدولة فلسطينية بدون القدس كما نعرفها وليس الأحياء فقط، ولماذا يريدون إغلاق ملف اللاجئين الفلسطينيين بهذه الطريقة المهينة للفلسطينيين بمن فيهم اللاجئون، إنها مشكلة حقيقية ويجب أن يعترف الإسرائيليون بالمسؤولية، وأيضا بالحديث جديا عن حق العودة، ومن ثم يتم النظر في آلية القيام بذلك، أما اقتراح إعادة ألف لاجئ سنويا لمدة 5 سنوات كحل لقضية اللاجئين فهذا غير مقبول على الإطلاق».
وتابع قريع: «ما يقترحه الإسرائيليون من وقت إلى آخر إنما يهدف لإظهار الأمر وكأن إسرائيل تقترح والفلسطينيين يرفضون، ولكننا نقول أعطونا حقوقنا وإذا ما رفضنا فعندها يمكن لهم أن يقولوا إننا لا نقبل.. نريد الحد الأدنى وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية».
ومضى قائلا: «وبالتالي فليس منة أن يقول أولمرت إنه سينسحب من القدس وغالبية الأرض الفلسطينية فهي أرض فلسطينية ويجب أن يكون واضحاً أنه ليس هناك فلسطيني يقبل بما هو أقل مما تم تحديده كحد أدنى للمطالب الفلسطينية».
وكان أولمرت قال في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن إسرائيل بحاجة إلى قرار «ولكننا غير مستعدين لأن نقول لأنفسنا، نعم، هذا ما يجب أن نفعله، يتعين علينا الوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين، والذي يعني أن ننسحب عمليا تقريبا من كل المناطق، إن لم يكن من كل المناطق، سنبقي بأيدينا نسبة من هذه المناطق، ولكن سيتعين علينا أن نعطي الفلسطينيين نسبة مشابهة، إذ بدون هذا لن يكون هناك سلام».وحذر قريع من تصاعد الأوضاع في حال عدم التوصل إلى اتفاق قائلا: «أنا لا أتحدث بتعابير حرب فظيعة، أتحدث بتعابير سلم الأولويات، عندما لا يكون السلام، احتمال الحرب يكون دوما أكبر».
(د ب أ)