قدر وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي خسائر بلاده من الهجمات الإرهابية بنحو ملياري دولار، فيما دعا الرئيس علي عبدالله صالح جميع اليمنيين إلى أن يضعوا مصالح الوطن فوق كل اعتبار ذاتي أو حزبي.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» عن القربي في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة قبل الماضية القول «لقد دفع اليمن ثمناً باهظاً على الصعيد البشري والمادي في مواجهة الإرهاب سواء ما كان متعلقاً بالتكلفة الأمنية لمواجهة الإرهاب، أو ما نجم عن العمليات الإرهابية التي قامت بها عناصر القاعدة والجهاد الإسلامي والمتمردين في صعدة من خسائر اقتصادية مما كلف الحكومة ما يزيد على ملياري دولار».
ودعا الدول المانحة والمنظمات الدولية وشركاء اليمن في مكافحة الإرهاب إلى تقديم الدعم السخي للنهوض ببرامج التنمية والحد من الفقر باعتبارهما من المكونات المهمة في مواجهة الإرهاب، خاصة وان الإرهابيين يستغلون الفقر والحاجة والجهل لاستقطاب عناصرهم.
وقال وزير الخارجية اليمني ان الحرب على الإرهاب أخذت أشكالاً متعددة، وأن البعض اتخذ من هذه الحرب ذريعة للتعبئة الخاطئة ضد الدين الإسلامي الحنيف، دين الوسطية والحوار والتسامح. وان بلاده تدعم وتؤيد مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية بشأن الحوار بين الأديان.
من جانبه دعا الرئيس اليمني في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الفطر المبارك، الجميع الابتعاد عن كل ما يثير الخلافات والبغضاء والكراهية والفرقة وكل أشكال الحقد وتجنب الإنشاد إلى أساليب الماضي العقيمة والاصطفاف نحو ما يحقق للوطن مصالحه ويعزز من وحدتنا الوطنية ويصون الأمن والاستقرار والمكاسب والانجازات ويعمق من روح التسامح والتعاون والمودة والتلاحم بين الجميع.
وتعهد ان تتواصل جهود البناء على مختلف الأصعدة من أجل ترجمة ما ورد في برنامجه الانتخابي وتحقيق أهداف التنمية الشاملة. وطلب من كل مواطنيه بمختلف فعالياتهم السياسية والاجتماعية والثقافية التصدي لكل أشكال العنف والتطرف والغلو والإرهاب، والوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية في أدائها لواجباتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة ومحاربة الجريمة وكل الأعمال التخريبية والإرهابية التي تسيء إلى سمعة الوطن وتضر بمصالحه ومصالح أبنائه.
صنعاء ـ محمد الغباري