كشفت صحيفة «صنداي تليغراف»أن عشرات الجنود البريطانيين يُصابون بجروح بعضها حرجة كل أسبوع في أفغانستان، وأن وزارة الدفاع البريطانية تتستر على طبيعة وخطورة هذه الإصابات، في حين أشارت استطلاعات للرأي إلى تذبذب شعبية رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.
وأضافت الصحيفة ان نواباً ومحامين يمثلون الجنود الجرحى، اتهموا وزارة الدفاع بالتستر على خطورة الإصابات وأصروا على أن الواقع الذي يواجهه الجنود في إقليم هلمند جنوب أفغانستان يُحجب عن الجمهور لأسباب سياسية تحتفظ بها الحكومة لنفسها. وأضافت أن وزارة الدفاع تصر على أنها لا تنشر تفاصيل عن الجنود الجرحى لحماية عائلاتهم من تطفل الصحافة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع تصر على أنها لا تحجب تفاصيل الإصابات التي تلحق بقواتها في أفغانستان، لكنها ترفض الكشف عن عدد الجنود الذين عانوا من الشلل أو العمى أو أُصيبوا بجروح دماغية خلال خدمتهم في إقليم هلمند.
وكشفت أن 43 جندياً بريطانياً خضعوا لعمليات بتر طرف أو أكثر من أطراف بعد إصابتهم بجروح أثناء خدمتهم في أفغانستان منذ العام 2002. ونسبت الصحيفة إلى ضابط بريطاني وصفته بالبارز قوله «هناك سياسة عامة لدى وزارة الدفاع لإبقاء الصورة المرعبة لما يحدث في أفغانستان بعيداً عن المجال العام لأسباب سياسة لأن الحقيقة عندما تظهر سيكون لها تأثير هائل على حملات التجنيد وتضع الحكومة تحت ضغوط هائلة لسحب قواتها من هناك».
كما نقلت عن المحامي بول هارينغتون، الذي يمثل جنوداً بريطانيين أُصيبوا بجروح في العراق وأفغانستان قوله، «لدى وزارة الدفاع أجندة واضحة تقاوم وصول صور الجنود الجرحى إلى وسائل الإعلام بسبب التأثير السلبي المرافق على الرأي العام»، وأبلغ النائب المحافظ والضابط السابق في الجيش البريطاني باتريك ميرسر الصحيفة «إذا كان الجنود الجرحى يمثلون الوجه غير المقبول للحرب، فلماذا يتم إرسال شبابنا للقتال؟».
تزامنت تلك الاتهامات مع تباين الاتجاهات حول شعبية حزب العمال البريطاني الذي يتزعمه غوردون براون، إذ توقع استطلاع للرأي أن يُمنى الحزب بهزيمة دامية في الانتخابات العامة المقبلة، فيما أشار استطلاع آخر إلى أن تدخل براون في الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المملكة المتحدة أنعش شعبية حزبه وقلّص إلى النصف تقريباً التقدم الذي ظل يتمتع به حزب المحافظين المعارض طوال الأشهر الماضية.