أعلنت مصادر برلمانية عراقية ان المباحثات بين المكونات الأساسية لكركوك في اجتماعات اللجنة المكلفة ببحث المادة 24 من قانون انتخابات المحافظات المتعلقة بتقاسم السلطات تدور حاليا حول القوات الأمنية التي ستقوم بحماية محافظة كركوك.
وقال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي في تصريح صحافي أمس ان اجتماعات لجنة بحث المادة 24 من قانون انتخابات المحافظات تدور حاليا حول القوات التي ستتولى حماية كركوك في المستقبل وأن «تكون هذه القوات محايدة، وليست لها هوية باستثناء الهوية الوطنية، وان لا تكون لها ارتباطات سياسية، ولا تتدخل في الشأن السياسي بالكامل، لضمان نزاهة الانتخابات في المحافظة، عند إجرائها».
وأوضح البياتي ان هذا الموضوع تم عرضه في المادة 22 من قانون انتخاب مجالس المحافظات، ولفت إلى أن الحديث «يدور حاليا الحديث عن اختزال هذه المادة، وان يتم حماية كركوك من قبل هذه القوات المحايدة». من جانب آخر، أكد النائب عن جبهة التوافق العراقية رشيد العزاوي على ان الجبهة مع فرض سيطرة الحكومة على كافة مناطق العراق، وبضمنها كركوك ومنطقة خانقين.
وقال العزاوي إن «الدستور أشار إلى مناطق متنازع عليها في المادة140 ولكنها المرة الأولى التي نسمع فيها ان هناك مناطق متنازع عليها داخل الدولة الواحدة، لان المعروف هو ان يحصل ذلك بين الدول المختلفة». وأوضح ان الفراغ الأمني الذي حصل بعد العام 2003 جعل قوات البشمركة الكردية تفرض سياسة الأمر الواقع على بعض المناطق، ومنها خانقين، ولكن هذا لا يعني ان الحكومة المركزية قد تنازلت للبيشمركة عن سيطرتها على المناطق التي يتواجدون فيها.
وقال إن الظرف غير الطبيعي الذي مر به العراق جعل الحكومة تفقد سيطرتها على بعض المناطق، حتى داخل بغداد، ولكن بعد تطبيق خطة فرض القانون وعودة الاستقرار الأمني وسيطرة الحكومة، اختلفت الأمور. وشدد على ان «حكومة نوري المالكي لم ترغب بان تتعامل مع قضية خانقين بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع المناطق الأخرى، وذهبت إلى مبدأ الحوار لإخراج قوات البشمركة منها وفرض سيطرة الدولة، ولكن الأشكال حصل برفض قوات البشمركة الخروج من خانقين».
دولة في دولة
من جانب آخر، قال النائب المستقل وائل عبد اللطيف أن «الاكراد يتعاملون مع الحكومة المركزية وكأنهم دولة، وليس اقليما تابعا لها». وأضاف أن «العديد من المواضيع التي اعترض عليها الاكراد، ومنها صفقات الأسلحة، لا تنم عن انهم اقليم، انما وكأنهم دولة تتعامل مع دولة أخرى، ما يتطلب من الحكومة المركزية ان تحدد العلاقة مع حكومة اقليم كردستان، وان تبين لهم حدودهم، وما عليهم من واجبات وحقوق».
مصادقة على مرشحين
إلى ذلك، صادق مجلس محافظة كركوك مساء الخميس على المرشحين الستة ل«جبهة تركمان العراق» إلى مجلس قضاء مدينة كركوك في جلسة استثنائية حضرتها القوائم الثلاث (العربية والكردية والتركمانية) بحضور قاض من محكمة الاستئناف. وقال رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار علي، بعد مراسيم أداء القسم من قبل المرشحين التركمان الستة، إنه «رغم الاختلافات والتباينات بين الكتل السياسية حول مسألة كركوك إلا إن هناك تعايشا سلميا بين مكوناتها»، مشيرا إلى أنه «لا يمكن لمجلس قضاء مدينة كركوك أن يعمل بدون وجود مكون أساسي فيه هو التركمان».
مجلس
3+18
تشكل مجلس قضاء مدينة كركوك في 15 مايو 2008 في ضوء اتفاقية بين العرب والأكراد في مجلس المحافظة كأحد شروط عودة العرب إلى اجتماعات المجلس الذي قاطعوه لأكثر من عام.
وتم ترشيح ممثلي العرب والأكراد في مجلس القضاء، لكن التركمان قاطعوا المجلس الأمر الذي أخر ترشيح ممثليهم الستة. ويتكون مجلس قضاء مدينة كركوك من 21 عضوا: ستة للعرب ومثلهم للاكراد والتركمان ومقعد لكل من الكلدواشوريين والصابئة والأرمن.
بغداد ـ «البيان»