برزت أزمة جديدة في الأردن بعد رفع الحكومة لأسعار الطحين المدعوم نتيجة انخفاض أسعار المحروقات أثرت على المواطنين الذين بات عليهم أن يعتادوا من الآن فصاعداً على رؤية لافتات تضعها مخابز في المملكة على بوابتها تعتذر فيها عن توفر الخبز بسبب عدم توفر الطحين.
فيما اتهمت تلك المخابز بدورها وزارة الصناعة والتجارة ب«عدم تلبية احتياجاتهم من مادة الطحين» إثر إعلانها لآلية جديدة لتوزيعه بتخصيص كميات محددة منه لكل مخبز بالنظر إلى كميات بيعه ودعم نوع واحد فقط من الطحين.
ودفعت الآلية الجديدة التي فرضتها مديرية المخزون في وزارة الصناعة والتجارة الأردنية والتي خصصت فيها كميات محددة من الطحين لكل مخبز بالنظر إلى كميات بيعه ودعم نوع واحد فقط الطحين واقتصار دعمه على المخابز إلى مزيد من الإرباك دفعت بعض تلك المخابز إلى الاعتذار لزبائنها عن بيع الخبز. ورأت الوزارة بدورها بأن المواطنين يصرفون كميات أقل من الخبز في شهر رمضان فعمدت إلى تخفيض كميات الطحين على المخابز.
وأكد رئيس نقابة مالكي المخابز عبدالإله الحموي لـ «البيان» بأنه «ما دامت مديرية المخزون تفرض علينا كمية معينة من الطحين وباجتهادات غير منطقية فإن معاناتنا ستستمر»، مشيراً إلى أن آلية توزيع الطحين «تفقد قدرة المخابز على تقديم الخدمة». ولفت الحموي إلى أن أزمة المخابز لا تكمن مع مديرية المخزون في الوزارة فحسب بل مع مراكز التوزيع أيضاً. وطالب بتغيير الآلية بإعادتها إلى النمط التي كانت عليه سابقاً أو بتطويرها إلى ما هو أفضل.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة أقرت مؤخراً رفع أسعار الطحين المدعوم نتيجة انخفاض أسعار المحروقات رغم أن وزير الصناعة والتجارة عامر الحديدي تعهد سابقاً بدراسة خفض سعر الطحين. وفتح فرق السعر بين الطحين المدعوم والحر والمقدر بمئات الدينارات الباب على مصراعيه للشبهات وعدم الثقة بين مراكز التوزيع والمخابز. ويبلغ معدل استهلاك المملكة السنوي من الطحين غير المدعوم نحو 100 ألف طن، فيما يصل استهلاكها من الطحين المدعوم إلى 450 ألف طن سنوياً.
وبحسب إحصاءات الوزارة فإن المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير في الأردن يكفي ما يزيد عن حوالي سبعة أشهر ونصف الشهر، حيث يبلغ المدة المتفق عليها ومدة ستة شهور إضافية تقريباً.
عمان ـ لقمان اسكندر