يراقب خبراء الأرصاد الجوية الأميركيون ثلاث عواصف في المحيط الأطلسي: آيك وجوزفين وهانا، وهذه الاخيرة أودت حتى الآن بحياة أكثر من 60 شخصا في هايتي وتتجه صوب جنوب شرق الولايات المتحدة.

وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير إن العاصفة الاستوائية هانا قتلت 61 شخصا على الأقل في هايتي وتسببت في هطول الأمطار على جزر البهاما الخميس ويتوقع أن تتحول في اتجاه الشمال وتتجه صوب الساحل الأميركي.

ويمكن أن تصل هانا إلى اليابسة على الحدود بين ولايتي نورث وساوث كارولينا بحلول فجر اليوم السبت وصدر تحذير بمراقبة إعصار في المنطقة، إذ يتوقع أن تتوجه العاصفة إلى الساحل وصدر تحذير من عاصفة استوائية من السافانا وجورجيا إلى حدود نورث كارولينينا - فيرجينيا وأيضا مراقبة عاصفة استوائية أقل خطورة في أقصى الشمال حتى نيوجيرسي.

وتبلغ سرعة الرياح المصاحبة لهانا 100 كيلومتر في الساعة.

وأعقب العاصفة هانا الإعصار آيك الذي وصل مساء الأربعاء الفئة الرابعة المدمرة على مقياس سافير سيمبسون المؤلف من خمس درجات بسرعة رياح بلغت 217 كيلومترا في الساعة. ولم يقترب آيك بعد من اليابسة.. فيما ضعفت العاصفة الاستوائية الثالثة جوزفين قليلا وهي تتحرك ببطء غربا في المياه المفتوحة بسرعة 945 كيلومترا من جزر الرأس الأخضر.

وتأتي العواصف الاستوائية الثلاث بعد الإعصار جوستاف الذي ضرب منطقة الكاريبي وساحل لويزيانا ووصل الاثنين إلى مدينة نيوأورليانز الاميركية التي شهدت قبل ثلاث سنوات الإعصار كاترينا. ويشير ذلك بوضوح إلى أن موسم الأعاصير الذي يمتد ستة أشهر سيكون العام

الحالي شرسا لكنه لن يكون كموسم العام 2005 الذي ضرب الرقم القياسي حيث هبت فيه 28 عاصفة استوائية من بينها كاترينا على منطقة المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي.

مناشدة كوبية

في ظل هذه التهديدات أرسل المنشقون الكوبيون خطاب احتجاج إلى الرئيس الأميركي جورج بوش لرفع القيود المفروضة على بلدهم مؤقتاً كي تتمكن المنظمات التطوعية والكوبيون الذين يعيشون في الخارج من إرسال مساعدات إلى ضحايا الإعصار غوستاف.

وجاء في الخطاب القول: «نسألك أن ترفع، لفترة شهرين على الأقل، القيود التي يتم فرضها في إطار الحظر الخاص بالروابط بين الكوبيين المنفيين وهؤلاء الذين يعيشون على الجزيرة، في إشارة إلى الحوالات والطرود والرحلات».

وقع الخطاب فلاديميرو روكا ومارثا بياتريس روكي ممثلين عن مجموعة منشقة تسمى «أجندة فور ترانزيشن» أو أجندة للتحول.

وقال الخطاب: «ستتفق معنا على أن أي قريب في الخارج سيحب أن يتمكن من الاتصال بهؤلاء الذين يمرون بهذا الموقف العصيب».

وكان الزعيم الكوبي فيدل كاسترو قال في مقال نشر الأربعاء إن الإعصار غوستاف ضرب البلاد كأنه «قنبلة نووية».

ودعا كاسترو مواطني بلاده إلى إعداد أنفسهم لأوقات عصيبة ولإزالة تأثيرات الإعصار باستخدام كل الوسائل المتاحة. ورغم أنه لم يتم تسجيل حالات وفاة في كوبا، فإن الإعصار غوستاف دمر ما يقدر بنحو 100 ألف منزل كما دمر شبكات الكهرباء والهاتف وأتلف محاصيل تقدر بملايين الدولارات.