ذكرت مصادر عراقية أمس أن المفاوضات العراقية الأميركية للتوصل إلى اتفاقية استراتيجية وأمنية طويلة الأمد توقفت قبل نحو أسبوع حيث طلب الجانب الأميركي منحه مهلة 10 أيام ستنتهي بعد يومين للرد مقترحات عراقية بشأن بنود في الاتفاقية..
فيما تحدثت عن توجه لتوقيع بروتوكول أو ملحق امني قبل نهاية العام لتوفير غطاء شرعي لوجود القوات الأميركية في العراق بشكل مؤقت قبل توقيع الاتفاق النهائي. وكشف النائب في الائتلاف العراقي الموحد علي الأديب في تصريح لـ «راديو سوا» عن توقف المفاوضات مع الجانب الأميركي حول الاتفاقية قبل نحو أسبوع، بسبب تقديم الجانب الأميركي صيغة عدها نهائية، إلا أنها احتوت على نقاط رفضها المفاوضون العراقيون. وأضاف الأديب أن الجانب الأميركي طلب إعطاءه مهلة 10 أيام ستنتهي بعد يومين، للرد على اعتراضات الجانب العراقي على بنود رئيسية تتعلق أساسا بجدولة الانسحاب والحصات الأمنية.
غطاء بديل
من جهتها كشفت صحيفة «الصباح» الحكومية عن «وجود توجه لتوقيع بروتوكول أو ملحق امني قبل نهاية العام لتوفير غطاء شرعي لوجود القوات الأميركية في العراق بشكل مؤقت ومن ثم يتم التوقيع على الاتفاقية بشكل كامل بعد اتفاق طرفي المفاوضات وذكر التقرير أن توقيع بروتوكول «أحد الخيارات في حال فشلت محاولات التوصل إلى توافق على الاتفاقية قبل بداية العام 2009». وأكد على أن «هذا الملحق أو البند لن يمس بسيادة العراق حيث سيكون أمده قصيرا كستة أشهر أو سنة على أن الحكومة غير مستعدة للمساومة على المصلحة الوطنية العليا وتوقيع اتفاقية توجد فيها ملاحظات».
وأوضحت الصحيفة أن «مقترحات الحكومة العراقية على الاتفاقية أرسلت إلى واشنطن من قبل وفد أميركي خاص وهناك استجابة أميركية لأغلب البنود التي تحفظت عليها الحكومة العراقية وان الأيام المقبلة قد تشهد تذليلا للبنود الأخرى المختلف عليها».
في غضون ذلك، قال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي إن «الحكومة قادرة على أن ترسل نسخة المسودة الاتفاقية الأمنية إلى مجلس النواب خلال العشرة أيام المقبلة». وأضاف الدليمي للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «انه لابد من وضع آليات تحكم طبيعة العلاقات بين البلدين وفق المصالح المشتركة وبما يضمن سيادة ووحدة الأراضي العراقية».
وأشار الدليمي إلى أن «الاتفاقية الأمنية إذا ما عرضت على مجلس النواب فانها ستصطدم بمعارضة بعض الجهات أو النواب الذين سيقفون أمام تمريريها لأنهم لا يرغبون بتوقيع أية اتفاقية مع الجانب الأميركي»، مبيناً أن «هؤلاء المعارضين يسيرون وفق اجندات لا تسمح لهم بتوقيع اية اتفاقية مع الجانب الأميركي». وبالمقابل، استبعد النائب جابر خليفة جابر عن كتلة الفضيلة البرلمانية تمرير الاتفاقية خلال الأيام العشرة المقبلة ما لم تتم معالجة الفقرات التي تتعلق بالسيادة.
وقال جابر، الذي يشغل أيضا منصب رئيس حزب الفضيلة، إن «من الصعب ان تمرر الاتفاقية عن طريق مجلس النواب خلال الأيام العشرة المقبلة، مع الفقرات الحالية الموجودة في الاتفاقية والتي اطلعنا عليها عن طريق الاعلام». وأضاف أن «دائرة الاطلاع على الاتفاقية ضيقة جدا ومحصورة بأشخاص معينين ولذلك فإن أغلب البرلمانيين لا يعرفون شيئا عنها، عدا ما ينشر في وسائل الإعلام».
بغداد ـ «البيان» والوكالات