بدأ الجيش الجزائري عمليات التمشيط في عشر ولايات وسط وشرق البلاد في اطار خطة جديدة لمواجهة التصعيد الإرهابي وضبط الامن خلال شهر رمضان حيث أكدت مصادر أمنية أن الجيش يحاصر المسلحين في هذه الولايات حيث قتل ثلاثة منهم بمنطقة «الزبربر» الجبلية في ولاية البويرة على نحو 85 كيلومتر شرق العاصمة الجزائر في كمين محكم واسترجع ثلاثة أسلحة رشاشة من نوع كلاشنيكوف وذخيرة ومسدسات. كما ألقى القبض على أربعة مسلحين بينهم مسلح مغاربي.

وبالنظر للوضع الأمني المتدهور في عدد من مناطق البلاد أطلق الجيش حملات تمشيط في عشر ولايات استخدم فيها الطيران والمدفعية الثقيلة وفرق المظليين. وتشير تقارير ميدانية إلى أن عشرات من المسلحين يوجدون تحت الحصار بولايات تيزي وزو وجيجل وعنابة وباتنة. وجاءت عملية الاعتقال بعد ساعات من انفجار قنبلة في ثلاثة مسلحين بالمنطقة كانوا بصدد زرعها على إحدى الطرق. وليست هذه المرة الأولى التي يقبض فيها على إرهابي من جنسية غير جزائرية.

فقد اعتقل العام الماضي ثلاثة ليبيين بذات الولاية كانوا في الطريق إلى جبال القبائل للالتحاق بمركز تدريب لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. كما اعتقل عشرة متشددين تونسيين في عنابة والعاصمة كانوا يستعدون أيضا للالتحاق بمعاقل الإرهاب. وفي ولاية عين الدفلة خلف انفجار قنبلتين امس مقتل شرطي من الحرس البلدي وجرح مجندين من الجيش، وبعدها بساعات ذبح مسلحون آخرون بمنطقة بوغني الجبلية في ولاية تيزي وزو بالقبائل حارس سجن سركاجي بالعاصمة، أشهر سجون الجزائر، ونكلوا بجثته.

وكانت أكبر حصيلة سجلت في اشتباك واحد ليلة الخميس عندما وقعت قافلة عسكرية في كمين نصبته مجموعة من نحو أربعين مسلحا قرب مدينة باتنة شرق البلاد. وسقط في المواجهة سبعة عسكريين وقال شهود إن«عناصر المجموعة المسلحة كانوا يرتدون الزي الرسمي للقوات المسلحة الجزائرية ونصبوا حاجزا مزيفا على طريق ريفية أوقفوا فيه عددا كبيرا من السيارات قبل وصول القافلة العسكرية وحدوث الاشتباك».

3 قتلى في أمطار

شهدت أربع ولايات جزائرية من وسط وغرب البلاد عواصف رعدية غير عادية في مثل هذا الوقت من السنة رافقتها أمطار طوفانية أتت على كل شيء وخلفت ثلاثة قتلى في حصيلة أولية، وعزلت بلدات وقرى بكاملها وغمرت المياه أحياء كاملة من المدن وشردت سكانها.

وأحدثت خسائر مادية كبيرة. وأفادت تقارير مصالح الأرصاد الجوية والحماية المدنية والدرك الوطني أن حركة المرور توقفت على عدد كبير من طرق ولايات الجلفة وتيارت والبيض والنعامة بسبب فيضان الأودية وانجراف التربة. وسجلت خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية وأصيبت عشرات السيارات بأضرار جراء البرَد الذي تساقط بكميات كبيرة وبأحجام غير معهودة. وأعلنت السلطات ولاية الجلفة منطقة منكوبة وجندت إمكانيات كبيرة للتكفل بضحايا الفيضانات والسيول.