ربطت روسيا موقفها من الأزمة النووية الإيرانية مع الغرب بالقرارات التي ستتخذها الولايات المتحدة وأوروبا الغربية من الأزمة في جورجيا، وفيما يبدو بأنه سياسة «العقدة في المنشار» أبدى الاتحاد الأوروبي الذي سيبحث في قمة استثنائية بعد غد الاثنين الوضع في جورجيا موقفاً متساهلاً مع موسكو.
مؤكدا على أن القمة لن تتبنى عقوبات، فيما هاجمت موسكو مجددا حلف شمال الأطلسي (ناتو) مؤكدة على أنه لا يملك الحق الأخلاقي ليتخذ موقع الحكم في القضايا الدولية، في وقت ستشهد موسكو قمة في 5 سبتمبر المقبل لدول في الاتحاد السوفييتي السابق من اجل بحث الاعتراف بإقليمي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا. وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس انه سيتعين على الدول الغربية أن تحل المواجهة بشأن طموحات إيران النووية بدون مساعدة من روسيا إذا رفضت التعاون مع موسكو.
وسئل بوتين في مقابلة مع شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» الإخبارية الأميركية هل نزاع جورجيا قد يلحق ضررا بالتعاون بين أميركا وروسيا بشأن إيران فقال «إذا لم يرغب احد في الحديث معنا بشأن هذه المسائل ولم يعد يرى حاجة إلى التعاون مع روسيا... عندئذ فليتصرف بنفسه».
وأوضح بوتين أن إنهاء التعاون ليس خياره المفضل، قائلا أن الولايات المتحدة وروسيا «لهما مصلحة مشتركة في تسوية المسألة الإيرانية».
ولمحت روسيا إلى أنه رغم الخلاف مع الغرب فإنها ما زالت تعمل مع شركاء دوليين بشأن المسألة الإيرانية مشيرة إلى اجتماع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد الليلة قبل الماضية أثناء قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي عقدت في عاصمة طاجيكستان دوشنبه.
وقالت الناطقة باسم مدفيديف للصحافيين من دون تقديم تفاصيل ان «الرئيس الروسي آثار مسألة إمكانية استمرار الحوار والمناقشات».
إلى ذلك، صرح مصدر في الرئاسة الفرنسية بأن القمة الأوروبية الاستثنائية التي ستعقد بعد غد الاثنين في بروكسل لبحث الأزمة الروسية الجورجية لن تتبنى عقوبات في حق روسيا، مؤكدا أن «ساعة العقوبات لم تحن».
وأضاف المصدر «نحن لا نزال في مرحلة حوار مع موسكو وليس في مرحلة عقوبات»، مؤكداً «بالطبع وقت العقوبات لم يحن بعد». ودعت روسيا في وقت سابق، قادة الاتحاد الأوروبي إلى «تغليب المنطق على العواطف» في قمة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد بعد غد الاثنين.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها تأمل في أن «يتغلب المنطق على العواطف» في قمة الاتحاد لبحث الأزمة في جورجيا.
وذكر الناطق باسم الخارجية اندري نستيرينكو أن بلاده تأمل في أن «يتغلب المنطق على العواطف وان يجد قادة الاتحاد الأوروبي القوة لرفض تقييم النزاع من جانب واحد وإعطاء تقييم موضوعي للوضع». ولفت إلى أن دولا في الاتحاد السوفييتي السابق ستدرس في الخامس من سبتمبر في موسكو الاعتراف بأقليمي اوسيتيا الجنوبة وابخازيا الانفصاليين عن جورجيا.
كما هاجم نستيرينكو حلف شمال الأطلسي «ناتو» وما وصفته بـ «تجاهل» الحلف باستمرار ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وقالت إنه «لا يملك الحق الأخلاقي ليتخذ موقع الحكم في القضايا الدولية».