دعت الكتلة البرلمانية للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم إلى حل توافقي لأزمة كركوك، ووصف النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان مبادرة كتلة التضامن بأنها جيدة لأنها لم تدخل في تفاصيل تثير الخلافات، وسط ترحيب كردي باقتراح كتلة التضامن المؤلفة من أربعة محاور لحل المشكلة الانتخابية في الإقليم.

ورأى رئيس الكتلة المنضوية في كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيخ جلال الدين الصغير إنه «كان بالإمكان حل الأزمة بفارق الأصوات، لكننا نفضل أن يكون ذلك عبر التوافق أولا». وأشار إلى أن إجراء انتخابات المحافظات خلال هذا العام أو العام المقبل مربوط أساسا بإمكانية التوصل إلى أي اتفاق بشأن قانون الانتخابات».

وقال إن «مشكلة كركوك بقيت ضاغطة على هذا القانون الذي لم نتمكن من المصادقة عليه في الفصل التشريعي الماضي لكوننا مازلنا مصرين على أن يكون حل الأزمة توافقيا».

وأضاف الصغير إنه «كان بإمكان كتلة الائتلاف العراقي الموحد والتيار الصدري الذي انضم أخيرا إلى قائمة الموافقين على مبادرة الأمم المتحدة، التصويت على القانون قبل نهاية الفصل التشريعي الماضي، لكن حرصنا على التوافق السياسي في القضايا الشائكة حال دون ذلك لأن صوتا زائدا أو صوتا ناقصا لا يعني شيئا دون حصول التوافق السياسي».

وأعرب عن أمله في أن يتم إنهاء قانون انتخابات مجالس المحافظات خلال الأيام الأولى من الفصل التشريعي المقبل ليتم تحويل إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإنجاز عملها. وقال انه «في حال امتد موعد الانتخابات إلى العام 2009 فإننا سوف لن نراها إلا في نهاية الثلث الأول من العام المقبل».

وفي إطار الجهود لحل أزمة كركوك طرحت كتلة التضامن الأربعاء الماضي مبادرة تقوم على أربعة محاور: الأول تأجيل الانتخابات في كركوك وعدم ربط قضيتها بانتخابات مجالس المحافظات والثاني تشكيل لجنة من المكونات الأساسية في كركوك بالتعاون مع الأمم المتحدة والثالث ان تقوم هذه اللجنة بتشكيل ائتلاف انتخابي من هذه المكونات بصورة متوازنة والرابع ضمان نزاهة الانتخابات في كركوك.

ووصف النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان مبادرة كتلة التضامن بأنها جيدة لأنها لم تدخل في تفاصيل تثير الخلافات.

وقال عثمان إن «الدخول في تفاصيل قضية كركوك وربطها بقانون انتخابات مجالس المحافظات سيعقدان الأمور ولن يحلا القضية». وأكد على أن «النقاط التي ذكرت في المبادرة تركز على حل القضية بشكل لا يثير الخلافات وهذه النقاط تعد الأقرب لحل قضية كركوك».

ومن جانبه، أكد عضو التجمع العربي العراقي في مجلس النواب (البرلمان) عمر الجبوري انه لا حل لقضية كركوك سوى بتطبيق المادة 24 من قانون الانتخابات الذي نقضته هيئة الرئاسة.

وقال الجبوري في تصريحات للوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا) أمس إن مجلس النواب «لم يعقد حتى الآن اجتماعا لاتخاذ قراره بشأن قضية كركوك، لذا فإن المجلس سيكون أمام خيارين في المرحلة المقبلة، أمام ان ينقض النقض أو التوصل إلى حل توافقي ترضى عنه جميع الأطراف».

وصوت مجلس النواب العراقي في الثاني والعشرين من الشهر الماضي على قانون انتخابات مجالس المحافظات بانسحاب قائمة التحالف الكردستاني اثر اعتراضها على التصويت السري على الفقرة 24 من القانون التي تقسم محافظة كركوك إلى أربع مناطق انتخابية بنسبة 32 في المئة لكل من الكرد والعرب والتركمان و4 في المئة للأقليات إلا أن هيئة الرئاسة نقضت القانون.

بغداد ـ «البيان» و(الوكالات)