أكد وزير الداخلية اليمني مطهر المصري أن أجهزة الأمن تمكنت من إغلاق مئات محلات بيع الأسلحة واعتقال المئات ومصادرة عشرات الآلاف من قطع السلاح في حملتها لتجفيف منابع السلاح وتنظيم حمله في البلاد، كاشفاً عن استراتيجية للإعداد لإجراءات أمنية، فيما قال وزير الإدارة المحلية عبد القادر هلال ان 90 في المئة من محافظة صعدة باتت تحت سيطرة الحكومة، مشيراً إلى أن أقرب طريق للوصول إلى الحكم هو صندوق الاقتراع.
وأكد وزير الداخلية اليمني مطهر المصري أمس أن أجهزة الأمن أغلقت خلال الأيام الثلاثة الماضية أكثر من 245 محلاً لبيع السلاح وتمكنت من الحجز على أكثر من 270 شخصاً. وأشار المصري إلى أن الوزارة «صادرت خلال السنة الماضية عشرات الآلاف من قطع السلاح».
وأضاف «نحن اليوم أكثر إصراراً وأكثر إرادةً لتطبيق قرار منع حمل السلاح، وتمكنا من تنفيذ المرحلة الأولى من القرار وشرعنا خلال الأيام الماضية في تنفيذ المرحلة الثانية منه وذلك بإغلاق محلات بيعه في مختلف محافظات الجمهورية».
وتابع قائلاً «صادرت أجهزة الأمن عشرات الآلاف من الأسلحة حتى الآن وفقاً للإجراءات القانونية». وشدد وزير الداخلية اليمني على أن وزارته «ومعها كل شرائح المجتمع ومنظمات المجتمع المدني والفئات الشعبية مصرة على الاستمرار في منع حمل السلاح ومتابعته في كل الأماكن التي يتواجد فيها».
ونوه إلى أن الدولة «ستعمل على محاربة حمل السلاح وبيعه والاتجار به بعدة وسائل، سواء من خلال المعارض الفنية أو الثقافة لخلق ثقافة جديدة، أو بالإجراءات الأمنية في نهاية المطاف».
وكشف المصري عن ما وصفه ب«استراتيجية» تخطط لها وزارة الداخلية على المدى الطويل والقصير من ناحية الإعداد لإجراءات أمنية ستنفذها الوزارة في مختلف أنحاء اليمن. ولفت إلى أن الداخلية «ماضية في تجفيف منابع السلاح من الناحية القانونية على اعتبار أن هناك قانوناً جديداً في مجلس النواب ينظم عملية بيع وشراء وحيازة وحمل الأسلحة»، واصفاً إياه ب«الحديث والمتطور».
من جهته، أكد وزير الإدارة المحلية عبد القادر هلال ورئيس لجنة إعادة إعمار محافظة صعدة التي كانت مسرحاً لمواجهات عنيفة بين المتمردين الحوثيين وقوات الجيش أن «ما يقرب من 90 في المئة من مناطق المحافظة باتت تحت سيطرة الدولة». ولفت هلال إلى أن الأمور «تتحسن يومياً رغم وجود تعقيدات أمنية».
وأتت تصريحات هلال خلال لقائه مع الممثل المقيم للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في العاصمة صنعاء براتيبا ميهتا. وذكر وزير الإدارة المحلية أن اللجنة التي يرأسها تمكنت من حصر ما نسبته 80 في المئة من الأضرار وإعادة أكثر من 60 في المئة من النازحين إلى قراهم وتوفير الخيام والعلاجات والمواد الغذائية للمتبقين من الأسر النازحة.
وأضاف ان «المؤشرات الأولية لعملية الحصر للأسر المتضررة توضح وجود ما يقارب من 15 ألف أسرة متضررة في صعدة و14 ألف خارجها». ونوه إلى أن الدولة «تحترم قناعات الناس المذهبية وهي تقوم بمعالجة التطرف من منظور علمي»، موضحاً أن أقرب طريق إلى الحكم هو «صندوق الاقتراع وليس الجثث والدماء».
في غضون ذلك، أكدت منظمات حقوقية أن النائب العام طلب من رئيس جهاز الأمن السياسي الإفراج عن المخفيين قسرياً وغالبيتهم من المتمردين الحوثيين أو إحالتهم إلى النيابة العامة عقب الاعتصامات التي نفذها أهالي المخفيين قسرياً أمام مكتب النائب العام ووزارتي الداخلية والإدارة المحلية للمطالبة بالكشف عن مصيرهم.
وطالب المعتصمون النائب العام بعدم الاكتفاء فقط برسالة موجهة إلى جهاز الأمن السياسي، بل بتكوين لجنة من النيابة العامة لمتابعة حالات المعتقلين والإشراف على الإفراج عنهم.
صنعاء ـ محمد الغباري