برزت تحركات سياسية عديدة لمختلف الأطراف اللبنانية والعربية في محاولة لتقريب وجهات نظر الفرقاء اللبنانيين تجلت في زيارة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي إلى العاصمة المصرية القاهرة ولقائه بالرئيس المصري حسني مبارك الذي أكد استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط لتنقية الأجواء اللبنانية فيما أكد كرامي بدوره أن مصالحة سورية سعودية ستنعكس إيجاباً على الوضع الداخلي اللبناني في وقتٍ يصل فيه رئيس الوزراء المصري أحمد أبو الغيط إلى بيروت اليوم للقاء الرؤساء الثلاثة وقيادات سياسية من مختلف التيارات.

وأكد الرئيس المصري خلال استقباله أمس رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي في مدينة الإسكندرية الساحلية «استعداد» بلاده للقيام «بكافة المساعي الضرورية» التي تؤدي إلى «تنقية الأجواء وإعادة الوضع إلى طبيعته لكي تلعب لبنان الدور المعهود في المنطقة والعالم». ونفى رئيس الوزراء اللبناني الأسبق بدوره أن تكون زيارته بهدف طلب الوساطة، موضحاً أنه جاء «من أجل شرح الوضع في لبنان» .

واعتبر كرامي أن لسوريا والسعودية «تأثيراً قوياً»، وأن «تنقية الأجواء بينهما أمر سينعكس إيجاباً على الوضع الداخلي اللبناني». وأكد أن مصر «تمثل ثقلاً عربياً كبيراً ودورها مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى خاصةً في لبنان».

وتأتي تلك التحركات اللبنانية قبيل زيارة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم إلى لبنان يتلقى خلالها الرئيس اللبناني العماد ميشيل سليمان ورئيسي الوزراء فؤاد السنيورة ومجلس النواب نبيه برى بالإضافة إلى عدد من القيادات السياسية اللبنانية من مختلف التيارات السياسية بهدف «تأكيد دعم مصر الكامل للدولة اللبنانية ومساندتها لمؤسساتها الدستورية» وذلك حسبما أكد الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي أمس.

وأشار زكي إلى أنه من المنتظر أن يستعرض أبو الغيط في محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين «آخر التطورات السياسية التي تشهدها الساحة اللبنانية في المرحلة الحالية» بالإضافة إلى مناقشة «آفاق التعاون المشترك في المشروعات المطروحة بين البلدين وسبل الدعم المصري للبنان».

من جهة أخرى، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مكتبه وفداً من أهالي موقوفين من تنظيم «فتح الإسلام» في سجن روميه كانوا ينفذون اعتصاماً في ساحة النجمة قرب مقر البرلمان للمطالبة بالإفراج عن ذويهم. وترأس الوفد رئيس المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية علي الشيخ عمار الذي صرح بأن توقيف المعتقلين كان «لأسباب سياسية»، موضحاً أن «لا شأناً لأية مسألة أمنية أو قضائية بمثل هذه التوقيفات» . وطالب عمار «بالإفراج الفوري» عن المعتقلين، مشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب تعهد ب«تحمل مسؤوليته في متابعة هذا الملف» .

القاهرة ـ بيروت (البيان) و(الوكالات)