قال نواب عراقيون ان الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين واشنطن وبغداد تعيش ضبابية وتناقضا في التصريحات، وقد لا تمرر خلال العام الحالي بالنظر إلى إصرار كل طرف على مواقفه، وتحدثوا عن وجود توجه لتأجيل توقيع الاتفاقية إلى السنة المقبلة بالموازاة مع تسلم الإدارة الأميركية الجديدة زمام المسؤولية.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان «ان أميركا مستعجلة على توقيع هذه الاتفاقية بينما الجانب العراقي عكس ذلك ويريد ان توقع هذه الاتفاقية مع الإدارة الأميركية المقبلة فهو لا يريد التوقيع على اتفاقية لا تستمر سوى أشهر، اذ ان الإدارة الأميركية الحالية أعلنت انها لن تعرض هذه الاتفاقية على الكونغرس فلذلك فإنها غير ملزمة للإدارة الجديدة». وأوضح عثمان: «ان هناك خلافات ونقاطا عالقة عديدة منها الحصانة للقوات الأميركية وتحرك هذه القوات وغيرها من الأمور ولذلك فإن تأجيل التوقيع على هذه الاتفاقية أمر وارد».
من جهته قال النائب عن كتلة الفضيلة صباح الساعدي «ان هناك سببين في تناقض التصريحات حول الاتفاقية، الأول هو أن الوفد العراقي المفاوض لا ينقل المعلومات بشكل صحيح ودقيق إلى الحكومة العراقية وبالتالي تصرح الحكومة بحسب ما ينقله الوفد لها الذي قد يكون فهم انه تم التوصل إلى اتفاق حول انسحاب القوات الأميركية. وهذا يدعو الحكومة إلى ان تعتمد مفاوضين دقيقين».
وأضاف: «ان السبب الثاني هو ان الخطاب العراقي موجه إلى الداخل العراقي كما هو موجه للخارج كوسيلة ضغط على الإدارة الأميركية خصوصا مع وجود صراع الانتخابات الرئاسية الأميركية، للحصول على مكاسب سياسية». وأشار الساعدي إلى: «ان الخطاب الأميركي النافي للتوصل إلى جدولة الانسحاب هو أيضا يراعي الداخل الأميركي وموجه للخارج للضغط على الإدارة العراقية من اجل الحصول على أطول فترة لإبقاء القوات الأميركية».
في غضون ذلك قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في محافظة النجف صدر الدين القبانجي «ان هناك بنودا في تلك الاتفاقية بعيدة عن إرادة الحكومة ومنها منح الجندي الأميركي الحصانة الكاملة وحرية الاعتقالات والمداهمات وطبيعة القواعد العسكرية وعددها وانتشارها في العراق وحرية تحرك القوات العسكرية فيه». وأضاف «ان الاتفاقية الأمنية بين العراق وأميركا موقف استراتيجي يرتبط بمصير ومستقبل العراق».
(وكالات)