اعتبر نجل الرئيس الموريتاني المخلوع ان الانقلاب العسكري الذي اطاح بوالده سيدي محمد ولد شيخ عبدالله يهدد مستقبل الديمقراطية في افريقيا، مرجحا أن يعود والده الى السلطة في غضون أسبوعين الى شهر تحت ضغط المساعدات الخارجية، فيما كان رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ يجري في نواكشوط مباحثات مع قادة الانقلاب العسكري وأنصار الرئيس المخلوع بعد أن وصل أول من أمس الى موريتانيا.

واعتبر أصغر أبناء الرئيس المخلوع احمد في مقابلة مع «رويترز» في نواكشوط ان ما حدث في موريتانيا انقلاب عسكري على الدولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأعرب عن اعتقاده أن والده سيعود الى السلطة في نهاية المطاف بعد ضغط من داخل موريتانيا ومن المجتمع الدولي الذي قطع مساعدات يبلغ حجمها ملايين الدولارات بعد الانقلاب الذي وقع يوم السادس من أغسطس الجاري.

وأضاف أحمد أنه «لا يساوره أدنى شك في عودة والده الى السلطة» ورجح أن يتم ذلك في غضون أسبوعين الى شهر، لافتا الى أن بلاده لن تستطيع البقاء دون مساعدات اقتصادية.

وقال ان تقليص المساعدات الأجنبية لموريتانيا «سيزيد الطين بلة خاصة بالنسبة للسكان الأفقر» الذين يعانون ارتفاع أسعار الوقود والأغذية. واضاف انه يعتقد ان البلاد لسوء الحظ ستمر ببعض الأوقات العصيبة.

واعتبر أحمد أن مستقبل الانقلاب يهدد مستقبل الديمقراطية في أفريقيا، وانه اذا سمح لهذا الانقلاب بالاستمرار وهو امر لا يتوقعه فان كل الأنظمة الديمقراطية في أفريقيا ستكون مهددة تماما.

من جهة ثانية، أوضح نجل الرئيس المخلوع أن قادة الانقلاب يمنعون أفراد أسرته من زيارة الرئيس المخلوع في السجن، وأشار الى أنه «لا يجوز معاملة رئيس بهذه الطريقة لان هذا ضد القانون فالناس يسمح لهم بزيارة أقاربهم حتى لو كانوا من الارهابيين»، وقال إنه اتصل باللجنة الدولية للصليب الأحمر حتى تمكنه من زيارة والده، الا أنه يعتقد أن والده يتمتع بصحة جيدة مستشهدا بتقارير من وزارة الخارجية الفرنسية ووسائل الاعلام.

وأطاح قائد قوات الحرس الجمهوري الجنرال محمد ولد عبد العزيز بالرئيس عبد الله اول رئيس للبلاد يأتي الى السلطة من خلال الانتخابات بعد 15 شهرا من توليه السلطة في أعقاب قيام الرئيس عبد الله بعزل عدد من كبار ضباط الجيش بينهم عبد العزيز الذي يعتبر على نطاق واسع مؤيدا لمعارضي الرئيس.

الى ذلك، وصل رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ الى موريتانيا أول من أمس لعقد محادثات مع قادة الانقلاب العسكري بالاضافة إلى أنصار الرئيس المخلوع.

وقال بينغ لدى وصوله مطار نواكشوط أنه جاء «للاستماع» ولم يجلب معه أي «حلول سحرية» وأضاف «لم نأت لتوجيه تهديدات ولقد جئنا للمناقشة والسعي للتوصل لحلول».

يشار إلى أن الاتحاد الافريقي علق عضوية موريتانيا بعد الانقلاب الذي انتقدته بشدة الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

(رويترز)