أغلقت الشرطة الإسرائيلية أمس في بلدة أم الفحم العربية مبنى يضم مكاتب مؤسسة «الأقصى» التابعة للحركة الإسلامية التي يرأسها الشيخ رائد صلاح وهو ما اعتبرته الحركة الإسلامية «إفلاساً مؤسساتياً إسرائيلياً».

وقام عشرات من رجال الشرطة ومن عناصر الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي) بأمر من وزير الدفاع إيهود باراك بمداهمة مكاتب مؤسسة «الأقصى» حيث صادرت وثائق وأجهزة كمبيوتر ومئات آلاف الشيكل كانت موجودة في صندوق فيما جمدت حسابات مصرفية.

وتزعم مصادر إسرائيلية أن «مؤسسة الأقصى حولت إلى القدس الشرقية مبالغ مالية لمنظمة تابعة لحركة حماس». وقالت المصادر نفسها إن «إجراءً قضائياً قد يبدأ على أساس المعلومات التي جمعت إثر هذه المداهمة، وقد يؤدي إلى حل المؤسسة».

ونددت الحركة الإسلامية في بيان لها بهذه المداهمة، معتبرة أنها تعبر عن «إفلاس المؤسسات الإسرائيلية.. إسرائيل لا تملك أي رد متين على نشاط مؤسسة الأقصى ضد ما وصف بالمساس بالأماكن المقدسة بشكل عام وبالمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص». ورأت أن «إسرائيل تفضل القوة على الحوار».

والحركة الإسلامية الناشطة جداً لدى عرب الـ 48 تشن منذ سنوات عدة حملة تحت عنوان «يجب إنقاذ (المسجد) الأقصى»، وتعمل على فضح ممارسات الاحتلال في مدينة القدس بشكل عام، وحول المسجد الأقصى خاصة، حيث نشطت أخيراً في نشر العديد من الدراسات والتقارير الخاصة بالحفريات التي تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية في محيط المسجد.

وتأسست الحركة في السبعينات وهي ممثلة في الكنيست بنائبين. والحركة منقسمة إلى جناحين: الأول بقيادة الشيخ صلاح والثاني يقوده مؤسس الحركة الشيخ عبدالله نمر درويش. وفي أغسطس 2007، وجه القضاء الإسرائيلي إلى رئيس الحركة الإسلامية رائد صلاح تهمة «التحريض على العنف وعلى العنصرية» بعدما دعا خلال تجمع في القدس الشرقية إلى «انتفاضة ثالثة» للدفاع عن المسجد الأقصى.

وبالتزامن مع اقتحام مدينة أم الفحم داهمت قوات أخرى من الشرطة الإسرائيلية والخيالة منزل الشيخ علي أبوشيخة رئيس مؤسسة الأقصى وقامت بترويع أسرته وأبنائه كما سلمته أمراً بتفتيش البيت ومصادرة أمواله الخاصة، ثم اقتادته إلى مؤسسة الأقصى في مدينة أم الفحم حيث كانت تجري عملية تفريغ المحتويات من مقر المؤسسة.

من ناحيتها، حذرت اللجنة الشعبية الفلسطينية للدفاع عن الحريات من عواقب إغلاق الشرطة الإسرائيلية مقر مؤسسة الأقصى في أم الفحم، وقالت اللجنة في بيان صحافي لها ان «العدوان الإسرائيلي الرسمي يعتبر إمعاناً في إعلان مواجهة مع الجماهير العربية في إسرائيل».

وأضافت ان الإغلاق «يشكل اعتداءً على حق الجماهير العربية في الحفاظ على هويتها ووجودها وحقها في وطنها، واعتداء على الوجود الفلسطيني في القدس وعلى حرمة المسجد الأقصى».