أوضح البنك الدولي في تقرير أن العراق الذي يمر عبره نهري دجلة والفرات، بحاجة إلى 14 مليار دولار على الأقل لمعالجة أزمة المياه وإصلاح أنابيب صرف المياه، في وقت قالت الأمم المتحدة إن مياه الشرب تضخ لمنازل ما يقل عن نصف عدد العراقيين رغم التقارير التي تفيد بأن أميركا أنفقت منذ العام 2003 حوالي 4. 2 مليار دولار لتحسين وضعية قطاع المياه والصرف الصحي.
والمياه والصرف الصحي تحديان مستمران في هذا البلد الذي عرقلت سنوات الحرب والإهمال أصلاح مرافقه العامة المتهالكة. ويصرف نحو مليار لتر من مياه الصرف في قنوات مائية في بغداد كل يوم.. فيما يعمل مسؤولون عراقيون وأميركيون على أصلاح محطات المياه وشبكات توزيعها ومحطات الصرف القائمة ولكنهم يقولون إن تحسين البنية التحتية سيستغرق أعواماً.
وتقول الأمم المتحدة إن حالات الإسهال الحاد تشيع في شرق بغداد حيث مشكلة المياه أكثر تعقيدا وانها تزيد في هذه المنطقة ثلاث مرات عنها في بقية المدينة. كما شهد هذا الجانب من المدينة عددا أكبر من حالات الإصابة بالكوليرا.
وذكر مسؤولون أن شبكة المياه ظلت مهملة لعقود في ظل حكم النظام السابق وأنها غير مجهزة لملاحقة النمو السريع للسكان في العاصمة. كما ان الكهرباء التي لا تأتي الا لبضع ساعات في بغداد كل يوم مشكلة رئيسية أخرى. ولم تصمم أنظمة الدعم بمحطات المياه للعمل بالوتيرة التي يجري تشغيلها بها.
وأفاد البنك الدولي في تقرير أخير بأن العراق بحاجة إلى 14 مليار دولار على الأقل. لمعالجة أزمة المياه وإصلاح أنابيب صرف المياه، فيما أشارت الأمم المتحدة إلى أن «مياه الصرف التي تتسرب لمصادر المياه والتي تلقى فيها لها آثار خطيرة على صحة العراقيين وعلى البيئة وثمة إهدار واستخدام غير قانوني لإمدادات المياه كما هو الحال في توزيع الكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى».
وأضاف التقرير «أن مياه الشرب تضخ لمنازل ما يقل عن نصف عدد العراقيين بتأكيدها أن أميركا أنفقت منذ العام 2003 حوالي 4. 2 مليار دولار على قطاع المياه والصرف الصحي». وذكر مسؤول في السفارة الأميركية طلب عدم نشر اسمه«لم يكن هناك تركيز كبير من النظام السابق على الآثار بعيدة المدى للصرف على ضفاف الأنهار».
وأضاف أنه «حالما نبني محطات جديدة ونمد شبكات جديدة سيسعنا خدمة عدد أكبر من الناس. الأمر بسيط ولكنه يستغرق وقتاً طويلاً».