تواصلت أعمال العنف في باكستان، حيث سقط نحو 47 قتيلاً، بينهم 35 مسلحاً إسلامياً في هجوم شنه الجيش الباكستاني في وادي سوات في شمال غرب البلاد، الذي شهد أيضاً سقوط 10 قتلى جراء تفجير انتحاري وهجوم بقنبلة، في وقت توجه مسؤولو حزب الشعب الباكستاني إلى مدينة لاهور لمناقشة ترشيح آصف علي زرداري للرئاسة مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق الذي يتزعم ثاني أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم.
وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال نصير علي لوكالة «فرانس برس» ان «ما يصل مجموعه إلى 35 متمرداً قتلوا وأصيب عدد آخر كبير بجروح خلال هجوم واسع النطاق شنته القوات الأمنية ضد المتمردين في مقاطعة كابال في وادي سوات». واقر الجنرال بخسارة اثنين من العسكريين الباكستانيين.
وأكد علي ان «عددا من مخابئ المتمردين المفترضين في كابال تم تدميرها خلال العملية التي شاركت فيها مروحيات قتالية بالإضافة إلى سلاح المدفعية». وقال «العملية ستستمر إلى حين بلوغ جميع الأهداف وتنظيف الوادي من المتمردين». في هذه الاثناء لقي عشرة أشخاص على الأقل بينهم أربعة من رجال الشرطة وطفلان حتفهم أمس في هجوم انتحاري استهدف مركزا للشرطة وتفجير آخر منفصل بالتحكم من بعد في وادي سوات.
وذكر مسؤول أمني طلب عدم الكشف عن هويته أن «انتحاريا اصطدم بسيارته المفخخة بالسور الخارجى لمركز شرطة يقع في سوق مزدحم في منطقة تشارباج مما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة وثلاثة مدنيين». وأضاف المسؤول أن «الانفجار كان بالضخامة إلى الدرجة التي ألحق فيها تلفيات بحوالي 40 منزلا ومتجرا مجاورا».
وفي الوقت ذاته «انفجرت قنبلة بالتحكم عن بعد لتستهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة بمنطقة أبوها في باري كوت». وكانت الشرطة قد غادرت نقطة التفتيش بالفعل، غير أن الانفجار أسفر عن مقتل طفلين كانا يلعبان في أحد الشوارع القريبة من النقطة وإصابة ثلاثة آخرين. وأعلن مسلم خان الناطق باسم رجل الدين «الراديكالي» مولانا فضل الله الموالي لحركة طالبان المسؤولية عن الهجومين.
في موازاة ذلك ناقش الشركاء الباكستانيون في الائتلاف الحاكم امس من سيكون الرئيس المقبل لباكستان. وقالت مصادر امس ان العديد من مسؤولي حزب زرداري الذي تم ترشيحه إلى الرئاسة سافروا إلى مدينة لاهور بشرق باكستان أمس لمناقشة الأمر مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق الذي يتزعم ثاني أكبر أحزاب الائتلاف».