تبادلت حركتا «حماس» و«فتح» المسؤولية عن تأخر انطلاق الحوار الوطني الفلسطيني المزمع في القاهرة، إذ فيما أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أن حركته «طرقت كل أبواب العالم من أجل الحوار دون جدوى»، مرجعاً السبب لوجود «فيتو إسرائيلي أميركي» على الحوار، أكد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد أن مبادرة عباس للحوار «انتهت بعد 48 ساعة من إعلانها لان حماس وواشنطن لا تريدانها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، في كلمة أمام مؤتمر أقامه تجمّع العودة الفلسطيني «واجب» أول من أمس في العاصمة السورية دمشق، ان حركته «طرقت كل أبواب العواصم من أجل الحوار الفلسطيني الفلسطيني، ولكن دون جدوى»، ونقل مشعل عن الأمين لعام للجامعة العربية عمرو موسى قوله في مؤتمر برلين «إن هناك فيتو أميركيا وفيتو إسرائيليا على الحوار الفلسطيني».

وأكد مشعل على أن حركته تريد الحوار والمصالحة على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، وأن الحوار المنشود بين «حماس» و«فتح»، سيمتد «ليكون حواراً وطنياً شاملاً يضع الأمور في نصابها»، موضحاً أن حركته على استعداد ل«أي اختبار من أي طرف كان، فنحن جاهزون للحوار» على حد قوله. من جهته، قال رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد أن مبادرة عباس للحوار والتي أطلقها في يونيو الماضي «انتهت بعد 48 ساعة من إعلانها لان حماس وواشنطن لا تريدانها فيما ظلت الدول العربية ساكنة دون حراك».

وأضاف الأحمد أن «حماس لم تقدم على أي خطوة تدل على رغبتها في الحوار، إلى جانب فيتو أميركي مفروض على الحوار وعدم وجود أي تحرك من الفصائل الوطنية». واعتبر أن «ما سيجري في القاهرة من دعوة الفصائل الوطنية للحوار مضيعة للوقت تحت شعار تهيئة الأجواء». وكشف مصدر مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أول من أمس إن الجبهة تلقت دعوة رسمية من مصر بغرض الحضور إلى القاهرة في إطار الحوارات الثنائية مع الفصائل الفلسطينية.

وأبلغ المصدر وكالة الأنباء الألمانية أن القاهرة حددت الأربعاء المقبل لحضور وفد الجبهة ولقاء المسؤولين المصريين في إطار مساعيها لتفعيل الحوار الداخلي الفلسطيني وإعادة اللحمة الفلسطينية وإنهاء الانقسام. وكانت مصر وجهت دعوة مماثلة لحركة «الجهاد الإسلامي» التي من المرجح وصول وفد يمثلها الاثنين المقبل. وتسعى القاهرة إلى عقد حوارات منفصلة مع ممثلي الفصائل الفلسطينية بغرض البحث في التمهيد للحوار الوطني الفلسطيني وسبل إنهاء الانقسام السياسي وعقد مصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».

من جهة أخرى، ذكر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة أن هناك جهودا يبذلها عدد من النواب في البرلمان الفلسطيني لعقد جلسة خاصة للمجلس بحضور كتلتي «فتح» و«حماس» تمهيدا لانطلاقة الحوار الوطني المتوقعة قريباً في القاهرة.

واوضح خريشة إن المجلس التشريعي لم يتلق أية دعوة من القاهرة للمشاركة في الحوار الوطني، لكن هناك خطوات تمهيدية يسعى المجلس لتنفيذها قبل بدء الحوار، أهمها عقد جلسة تتفق فيها الفصائل على إقامة حكومة مؤقتة يجمع عليها الكل، وبين أنه بين التحضيرات التي يقوم بها نواب في المجلس التشريعي أيضا وقف الاقتتال والحملات الإعلامية المتبادلة بين الطرفين، من أجل تصفية الأجواء لبدء الحوار، مطالباً بقوى عربية ودولية ضاغطة على حركتي «حماس» و«فتح» لتنفيذ هذه الخطوات.

وأضاف النائب خريشة أن بعض القوى في المجلس التشريعي حاولت قبل تفجيرات غزة الأخيرة إقناع «فتح» و«حماس» بالمشاركة في اجتماع يحضره ستة ممثلين عن كل في الضفة الغربية وقطاع غزة، بواسطة نظام الربط التلفزيوني «لكن الأحداث عرقلت هذه الجهود». وأيد أن يكون شكل الحوار ثنائيا بين الحركتين، ومنفصلا عن باقي القوى في المرحلة الأولى، على أن يتم جمعهما في حوار وطني شامل مع كافة القوى السياسية فيما بعد.

غزة ـ «البيان» والوكالات