أعلنت مفوضية الانتخابات في باكستان أمس أن الانتخابات الرئاسية ستجري في السادس من سبتمبر المقبل وسيفتح باب الترشيح في 26 أغسطس الجاري.. في وقت تجاوز الائتلاف الحاكم أزمة إعادة القضاة المعزولين بعد موافقة زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف إرجاء إعادة القضاة بعد مناقشة الأمر داخل البرلمان الاتحادي، فيما رشح حزب الشعب الباكستاني زعيمه آصف علي زرداري لخوض انتخابات الرئاسة والذي شكر الحزب على هذه الثقة واعدا بإعلان قراره بهذا الشأن خلال الـ 24 ساعة المقبلة.

ونقلت قناة «جيو.تي.في» عن أمين عام المفوضية كونوار دلشاد قوله في مؤتمر صحافي عقده في إسلام آباد إن اللجنة ستتلقى الترشيحات للمنصب في 26 أغسطس. وأضاف أن الانتخابات ستجري أولا في الجمعية الوطنية ثم في البرلمانات الإقليمية ابتداء من الساعة العاشرة من صباح السادس من سبتمبر وحتى الساعة الثالثة من بعد الظهر. وستختار الجمعية الوطنية والبرلمانات الإقليمية رئيساً جديدا يخلف الرئيس المستقيل برويز مشرف. واختار نواب حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو الجمعة بالإجماع زوجها آصف علي زرداري مرشحا لمنصب رئاسة الجمهورية الباكستانية.

وقالت وزيرة الإعلام شيري رحمان إن «زرداري شكر حزب الشعب الذي يشترك في رئاسته مع نجله بيلاوال»، وأشار إلى انه سيتخذ قراره بهذا الخصوص في غضون الساعات الأربع والعشرين المقبلة. في غضون ذلك، وافق رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف على إجراء مناقشة في البرلمان الباكستاني الأسبوع الجاري حول إعادة القضاة الباكستانيين الذين أطيح بهم العام الماضي ليتراجع بهذه الموافقة عن مهلة حددها لإعادة القضاة إلى مناصبهم وكادت أن تحدث انقساما في الائتلاف الحاكم.

وكان شريف يطالب بإعادة القضاة الذين أطاح بهم مشرف وعلى رأسهم رئيس المحكمة الدستورية القاضي افتخار تشودري، وهدد بانسحاب حزبه من التحالف مع حزب رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بنازير بوتو ما لم يعود القضاة إلى مناصبهم. إلى ذلك، أعلنت الشرطة الباكستانية أنها اعتقلت شابا يعتقد انه كان يعتزم تفجير نفسه ليكون ثالث انتحاري في الهجوم الذي تبنته حركة «طالبان» الباكستانية وأسفر عن سقوط 70 قتيلا أمام اكبر مصنع للأسلحة في باكستان.

وأفاد مسؤول كبير في الشرطة لوكالة «فرانس برس»، طالبا عدم ذكر اسمه أن سائق سيارة أجرة اقتاد الشاب إلى مركز الشرطة بعد أن اشتبه في تصرفاته عندما قفز إلى السيارة مذعورا وطلب منه أن ينقله بعيدا عن المكان الذي فجر فيه الانتحاريان عبوتين كانا يحملانها وسط حشد من العمال. وأضاف أن «المحققين عثروا على سترة ناسفة لم تنفجر في مرحاض مسجد قريب من مجمع مصانع الأسلحة المستهدف في واه على بعد 30 كيلو متراً شمال إسلام آباد». وأقر الشاب المعتقل انه تركها هناك.

وأوضح المسؤول أن «الرجل قال انه يدعى حمد الله خان واقر بأنه كان مكلفا بتفجير عبوته في المصنع لكنه عدل عن ذلك في آخر لحظة». وتابع أن الانتحاريين الثلاثة وصلوا في سيارة أجرة إلى المسجد واتجهوا إلى المراحيض لارتداء ستراتهم حسب المعلومات المنتقاة خلال الاستجواب.

وأكد أن الشاب المشتبه فيه قفز بعد التفجيرين مباشرة إلى سيارة الأجرة نفسها التي سأل سائقها أين رفيقاه وأثارت أجوبة زبونه وإسراعه في الفرار ريبته. ولم يشأ قائد شرطة ولاية بنجاب شوكت جواد التعليق على تلك التفاصيل لكنه أكد لوكالة «فرانس برس» أن المحققين وصلوا إلى «فرضية جدية» وان «لديهم فكرة عن هوية ومصدر الانتحاريين». وبعد قليل من الاعتداء المزدوج والأعنف في سلسلة منقطعة النظير أسفرت عن سقوط نحو 1200 قتيل خلال سنة في كافة أنحاء البلاد، تبنى ناطق باسم حركة «طالبان» باكستان الاعتداءين.

وهدد الناطق باسم «طالبان» بتكثيف الهجمات حتى على كبرى المدن إذا لم يكف الجيش عن مهاجمة المناطق القبلية في شمال غرب البلاد على حدود أفغانستان. وأكد المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن الانتحاريين اللذين نفذا اعتداء واه ينحدران من مقاطعة خيبر في المنطقة القبلية وأنهما تدربا في ميرانشاه في وزيرستان احد معاقل المقاتلين الإسلاميين حيث تقول واشنطن إن مقاتلي «القاعدة» و«طالبان» الأفغانية استعادوا قواهم بفضل دعم «طالبان» الباكستانية.

(وكالات)