أعربت حركة الجهاد الإسلامي عن خشيتها من فشل جهود التمهيد لحوار وطني فلسطيني لإنهاء الانقسام الداخلي، مؤكدة على أن أطرافا فلسطينية يمارس عليها ضغط خارجي لمنع الوصول إلى اتفاق لإنهاء الانقسام، فيما دعت سبعة فصائل إلى الشروع الفوري في الحوار الوطني الشامل. وسط ملامح تأخير انطلاقه غلى ما بعد عيد الفطر.

وقال ممثل الحركة في لبنان الحاج أبوعماد الرفاعي في بيان إن «الإسراع في ترتيب الحوار الفلسطيني الفلسطيني بات ضرورة ملحة، لان الوضع الداخلي لم يعد يحتمل مزيدا من الخلاف والانقسام». وطالب الرفاعي بـ «حوار جدي وسريع لإنقاذ الوضع الفلسطيني وإعادة اللحمة الداخلية، وحل كل الخلافات على طاولة الحوار التي من خلالها سيتم إنقاذ الوضع الفلسطيني».

وأضاف أن «هناك بعض القضايا التي لم يتم الاتفاق عليها بشكل كامل، وقد يكون لدى بعض الأطراف الأجواء غير مكتملة للخوض في حوار يخرج بآليات واتفاقيات واضحة، وأعتقد أن بعض الأحاديث تدور لتأجيل الحوار بعد عيد الفطر». وتابع أن «لكن موقفنا واضح بأهمية الحوار والإسراع لتنفيذه، على قاعدة أن الحوار هو المخرج الوحيد لإخراج وإنقاذ الوضع الفلسطيني مما هو عليه».

ومضى يقول إن«هناك أطرافا يمارس عليها ضغط خارجي لمنع الوصول إلى هذا الاتفاق ونحن ما زلنا نخشى أن تكون بعض الأطراف الفلسطينية غير قادرة على إبرام اتفاق، نتيجة بعض الالتزامات والضغوط التي تحرجها في الالتزام فيما يتم الاتفاق عليه في القاهرة ومن جانب آخر في ظل الخلافات العربية العربية».

وأضاف أنه «إذا لم يكن هناك موقف عربي جاد، ورؤية عربية موحدة لكيفية إيجاد صيغ للحل على مستوي الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني، فمن المستبعد أن يتم إنجاح هذا الاتفاق لأن التناقضات العربية والخلافات تنعكس بشكل كبير على الوضع الفلسطيني، وتمنع الوصول إلى اتفاق فلسطيني فلسطيني».

إلى ذلك، عقد لليوم الثالث على التوالي اجتماع لسبعة فصائل ضم «فتح» و«فدا» والجبهة العربية الفلسطينية وجبهة التحرير العربية وجبهة التحرير الفلسطينية والمبادرة الوطنية وجبهة النضال الشعبي، تم خلال مناقشة «سبل الخروج حالة الانقسام الداخلي والخطوات والإجراءات المطلوبة للتمهيد لبدء الحوار الوطني الشامل».

وأكد المجتمعون على «ضرورة وقف التحريض الإعلامي وعمليات الاعتقال السياسي والاعتداءات على الجمعيات والمؤسسات الوطنية وكافة الممارسات والإجراءات التي من شأنها تعميق فجوة الانقسام وتصعيد حدة التوتر في الساحة الفلسطينية».

وطالب المجتمعون حركة «حماس» بالالتزام بالإجماع الوطني الفلسطيني والاستجابة لدعوات الحوار والبدء في تنفيذ بنود المبادرة اليمنية والتي أصبحت مشروعاً عربياً بعد إقرارها في القمة العربية في دمشق».

وجددوا ترحيبهم« بدعوة الرئيس محمود عباس الداعية لتنفيذ المبادرة اليمنية للشروع الفوري في الحوار الوطني الشامل على أساس وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة». وأكدوا أن« استعادة الوحدة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني بات ضرورة ملحة لمواجهة عدوان الاحتلال الشامل وإجراءاته التصعيدية خاصة في مدينة القدس».

اتهام

اتهمت حركة «حماس» أجهزة الأمن الفلسطينية باعتقال 22 من أنصارها بينهم كاتب وصحافيان واقتحام مؤسسات خيرية تابعة لها في الضفة الغربية. وأوضحت «حماس» في بيان أمس نسخة منه إن «الاعتقالات جرت في نابلس والخليل حيث تم اقتحام الجمعية الإسلامية ومدرستي الأنصار وقلقيلية وطولكرم ورام الله وأريحا».