أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس عن وفاة ثلاثة مرضى جراء منعهما من السفر خارج قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 14 شهرا وهو ما رفع عدد المرضى المتوفين إلى 240 شهيدا، فيما اتهمت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تسيطر على القطاع «سلطة رام الله» بمشاركة إسرائيل في حصار المرضى.

وذكرت المصادر أن محمد ديب السلطان (55 عاما) المريض بسرطان الكبد وسلامة إبراهيم أبو يوسف (69 عاما) المريض أيضا بالسرطان «توفيا جراء منعهما من السفر للخارج لتلقي العلاج اللازم»، كما توفى الطفل المعتصم بالله محمد المريض بالشلل.

ويتهدد الموت قائمة كبيرة من المرضى من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة جراء عدم تلقيهم العلاج بسبب عدم توفر الأدوية، ومنعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج نتيجة الحصار الإسرائيلي وإغلاق كافة معابر القطاع منذ منتصف يونيو من العام الماضي.

في هذه الأثناء، اتهمت وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تترأسها حركة «حماس» السلطة الفلسطينية في رام الله بـ «مشاركة إسرائيل»، على حد تعبيرها، في حصار مرضى قطاع غزة من خلال منع تزويد القطاع بدفاتر جوازات السفر.

ورأت وزارة الصحة المقالة في بيان أن «قرار منع تزويد قطاع غزة بدفاتر جوازات السفر يترتب عليه منع مئات المرضى من السفر لتلقي العلاج في مستشفيات الخارج». وأضافت أن «مستقبل أكثر من 1500 حالة مرضية بحاجة للعلاج في الخارج قد أصبح في دائرة الخطر، خاصة في ظل الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على أهالي القطاع منذ أكثر من عام».

وناشدت الصحة المقالة كل المؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري والعاجل «لإنهاء هذه الممارسات المستهجنة والتي تقضي على أرواح مرضى تحولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق في ظل الحصار الإسرائيلي».

وكانت وزارة الداخلية المقالة أعلنت مطلع الأسبوع الجاري نفاد دفاتر جوازات السفر «نظرا لتوقف سلطة رام الله عن تزويد القطاع بتلك الدفاتر»، فيما لم يصدر تعقيب من السلطة الفلسطينية حول هذه الاتهامات.

معونات طارئة

من جهة أخرى، بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتوزيع المعونة الغذائية الطارئة ضمن دورتها الثانية للتوزيع على الفئات المستحقة لها، وحسب المعايير المحددة لها معتمدة على معايير خط الفقر الذي تم تحديده من دائرة الإحصاء المركزية.

وأفادت «أونروا» في بيان بأنها «تقدم معوناتها الغذائية الطارئة لحوالي 65000 عائلة، وبزيادة في عدد الحصص عن الدورات السابقة بلغت 10000، ويشمل توزيع هذه المعونات اللاجئين المسجلين والموجودين داخل المخيمات، واللاجئين المسجلين وغير الموجودين في المخيمات بنفس المعيار».