كشفت مصادر دبلوماسية غربية مطلعة ل«البيان» ان واشنطن طلبت من كل من تل أبيب وأنقرة، وقف الجهود التي تقومان بها من اجل التوصل لاتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل، وذلك بعد الكشف عن وجود مباحثات سورية روسية لنشر صواريخ في مدينة طرطوس السورية، فيما أوضح دبلوماسي سوري في لندن إن هذه التهديدات قديمة جديدة، وترددها واشنطن مع أي خلاف في وجهات النظر.
وقالت المصادر الغربية المقيمة في العاصمة البريطانية لندن إن واشنطن طلبت من تل أبيب وقف جميع الأنشطة والعلاقات والمباحثات التي يمكن أن تؤدي لمزيد من التحسن في العاقلات بين سوريا وإسرائيل، بسبب رغبة سوريا في نشر صواريخ روسية في طرطوس.
وهو ما أكدته صحيفة «جورزاليم بوست» الإسرائيلية التي نقلت عن بعض أعضاء الكنيست وقيادات في حزب العمل والليكود ضرورة قيام إسرائيل بتجميد جميع المباحثات والعلاقات بين دمشق وتل أبيب لنفس الأسباب التي أزعجت واشنطن.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية عن مخاوف من «حرب باردة» في الشرق الأوسط بينما توثق سوريا علاقتها بروسيا التي تسعى إلى العمل بالقاعدة البحرية لها في ميناء طرطوس على الساحل السوري.
إلى ذلك، قال دبلوماسي سوري، رفض نشر اسمه، إن الحديث عن وقف المباحثات السورية الإسرائيلية والضغوط الأميركية ليست جديدة وتتجدد مع كل خلاف أو تحرك سوري لا ترضى عنه واشنطن أو تل أبيب موقف مرفوض من قبل دمشق «فلا يعقل ان تقوم تل أبيب بجهود كبيرة لتسليح جيشها بترسانة أميركية، فيما تبقى سوريا صامتة دون حراك»، لكنه لم يعلن عن أي اتفاق رسمي بين سوريا وموسكو حول هذا الموضوع.
واتهم المسؤول السوري تل أبيب وواشنطن بأنهما يسعيان إلى تقليب الرأي العام العالمي والغربي ضد سوريا، وإثارة الشكوك حول زيارة الرئيس بشار الأسد لموسكو، من خلال نشر العديد من التكهنات حول الزيارة التي لم تنته المباحثات الجارية بشأنها.
لندن ـ جمال شاهين