اعتبر احد كبار العسكريين في الجزائر أمس أن التفجيرات الانتحارية التي شنها متشددون لهم صلة بالقاعدة بهدف تقويض الدولة، قد تأتي بنتائج عكسية من خلال توحيد صف الشعب ضد منفذي الهجمات.

وقال قائد الجيش ووزير الدفاع السابق اللواء خالد نزار لوكالة «رويترز» ان المتشددين الذين نفذوا عدة تفجيرات هذا الأسبوع استمدوا قوتهم من صلات مالية وإعلامية مع «القاعدة»، وباتوا أكثر تطرفا في ايديولوجيتهم، وأشار إلى أن انتهاج استراتيجية «انتحارية» هو هزيمة للذات.

وفي رد مكتوب على أسئلة قدمتها «رويترز» قال نزار ان الشخص المرشح لان يكون مهاجما انتحاريا يجعل الهدف أكثر وحدة للصف ويقويه بدرجة تجعله يواجهه بكل الوسائل. وتمثل التفجيرات في المدن على غرار تفجيرات العراق تكتيكات جديدة تبناها أول مرة في عام 2007 المتشددون الذين يقاتلون من اجل إقامة حكم إسلامي في الجزائر.

لكن نزار قال انه في الوقت الذي يسعى فيه المتشددون في الجزائر إلى محاكاة نظرائهم في العراق فإنهم في حقيقة الأمر يقتلون الجزائريين وليس قوات أجنبية. وقال: «في الجزائر .. لا توجد حرب ضد احتلال أجنبي ولا احتلال قوات أجنبية، هدف الأعمال الإرهابية في الجزائر هو زعزعة استقرار السلطة الحاكمة وتنصيب سلطة إسلامية بدلا منها».

وأضاف أن الأمر في العراق مختلف، «حيث نتحدث عن أعمال مقاومة ضد احتلال أجنبي». وقال نزار إن الجماعة السلفية للدعوة والقتال ربما تكون اقل ميلا لارتكاب مذابح من جيل سابق من المتشددين قاتل في التسعينات عندما كانت المذابح الضخمة أمرا شائعا لكنها «بالمثل لا تبالي بالخسائر البشرية والأضرار المادية».

وقال إن كلا من «القاعدة» و«الجماعة السلفية للدعوة والقتال» استفاد من ارتباطهما ببعض. وقال انه «بصورة ما.. وجدت كل جماعة انه من المفيد أن ترتبط بالأخرى، القاعدة لتحسين صورتها وتوسيع رقعة نفوذها.

والجماعة السلفية للدعوة والقتال كانت تسعى في ظل الاقتتال الداخلي الذي كانت تعانيه للحصول على دعم مادي وإعلامي وسياسي من القاعدة». وأضاف أنه لا جدال في أن ارتباط الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالقاعدة يعني إضفاء راديكالية على مراكز الإرهاب المتبقية في الجزائر.