واصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير زيارته إلى تركيا لحضور اجتماعات قمة التعاون الاقتصادي التركي الإفريقي نافياً خلال اجتماعه بالرئيس التركي عبدالله غول عدم ارتكاب حكومته أعمال إبادة في إقليم دارفور بحسب اتهامات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو معرباً عن شعوره بالحزن بسبب الأحداث في الإقليم السوداني فيما وصف الرئيس التركي بدوره ما يحصل بأنه مأساة إنسانية مطالباً البشير بإعطاء الأولوية للمستثمرين الأتراك في حقول النفط السودانية في وقتٍ جدد فيه مسؤول سوداني اتهاماته لجهات خارجية بالنيل من وحدة السودان.

وعقد الرئيس البشير أمس اجتماعاً مع الرئيس غول في مستهل زيارته إلى مدينة اسطنبول لحضور قمة التعاون الاقتصادي التركي الإفريقي التي يشارك فيها زعماء من 40 دولة إفريقية في وقت تسعى فيه تركيا التي تعاني نقصاً في الطاقة إلى الاستفادة من الموارد الهائلة للقارة الإفريقية.

وعقد الاجتماع في قصرٍ يرجع إلى العصر العثماني بجوار مضيق البوسفور في الزيارة الأولى للبشير إلى الخارج منذ أن تحركت المحكمة الجنائية الدولية نحو توجيه تهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور بحقه. ونقل مسؤول تركي قريب من المحادثات عن البشير قوله للرئيس التركي عبدالله غول أثناء الاجتماع انه «لم يرتكب» إبادة جماعية في دارفور، معرباً عن شعوره «بالحزن» بسبب الأحداث في الإقليم السوداني.

وأشار المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إلى أن الرئيسين اللذين اجتمعا لمدة 30 دقيقة لم يبحثا موضوع المحكمة الجنائية الدولية أو الاتهام الموجه ضد البشير.

وشكك الرئيس السوداني بشرعية المحكمة قائلاً إنها «أجندة استعمارية جديدة».. فيما عبر الرئيس التركي عن أسفه لما يحصل في دارفور واصفاً إياه بـ «المأساة الإنسانية».

وأردف قائلاً إنه «يتعين على الجميع بذل جهود لتخفيف الآلام هناك». ودعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش» ومقرها مدينة نيويورك تركيا إلى التعبير عن تأييدها للمحكمة خلال زيارة البشير.

يذكر أن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لم تصدق على معاهدة تشكيل المحكمة الجنائية الدولية لكنها تتعرض لضغوط للانضمام إلى عضويتها وذلك في إطار مفاوضاتها للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

وركزت المحادثات أيضاً على الجوانب الاقتصادية وسبل تطوير التعاون التجاري بين الخرطوم وأنقرة حيث أفيد عن طلب غول من البشير «إعطاء أولوية» للمستثمرين الأتراك في حقول النفط السودانية في وقتٍ عززت فيه تركيا في السنوات الأخيرة استثماراتها في السودان.

إلى ذلك، اتهم والي ولاية شمال دارفور عثمان يوسف كبر جهات خارجية، لم يسمها، باستغلال ادعاءات المدعي العام لويس أوكامبو ل«النيل» من وحدة السودان واستقراره.

وذكر كبر في تصريحات صحافية في ختام زيارته للقاهرة أمس أن ادعاءات أوكامبو ضد البشير هي ادعاءات «لا أساس لها من الصحة» وهدفها «النيل» من وحدة السودان «وفصل من فصول مسرحية هزلية لاستهداف استقرار السودان»، مؤكدا على أن جهات خارجية تريد استغلال مذكرة أوكامبو لـ «تحقيق أغراض محددة».

أنقرة، القاهرة ـ سباعي إبراهيم والوكالات