يستعد عميد الأسرى الفلسطينيين سعيد العتبة المعتقل منذ 32 عاماً في السجون الإسرائيلية، والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح أبوعلي يطة لتنسم هواء الحرية بعد عقود في الأسر. فالأسير سعيد وجيه سعيد العتبة الملقب بـ «أبوالحكم» من موليد 1951 في مدينة نابلس وهو أعزب وكان يبلغ من العمر 26 عاماً حينما اعتقل في العام 1977، وحكم عليه في يونيو 1978 بالسجن مدى الحياة، وأغلق بيت عائلته لمدة 17 عاماً.

التحق العتبة في بداية شبابه بالثورة الفلسطينية من خلال الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومارس نشاطه السياسي ضد الإحتلال، ثم انتقل بعدها للعمل العسكري. وخلال فترة أسره انضم العتبة في سنوات التسعين لاتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (فدا) بعد الانقسام الذي حصل في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وكانت عائلة العتبة ممنوعة من زيارته في السنوات الأخيرة بزعم وجود موانع أمنية. وكان يسمح للعائلة بزيارته لمدة 45 دقيقة كل سنتين.

وفي إحدى رسائله المهربة من خلف القضبان يقول فيها الأسير سعيد العتبة: «لم تتعبني هذه الرحلة الطويلة مع أن التعب صفة إنسانية وقد أكون مكابراً لو أنكرت ذلك لكن التعب مسألة نسبية فإذا كنت تعبت من السجن فهذا لا يعني أني تعبت عن حمل قضيتي وقناعاتي التي قادتني إلى السجن، مازلت أملك الطاقة لأكمل. نحن كشعب لا نملك الكثير من الخيارات، المسألة هي أن نكون أو لا نكون، فإما أن تكمل بنفس الروح وإما أن تسقط وتنتهي كإنسان وكقضية».

وفي إحدى رسالة إلى أمه في عيدها يقول العتبة..«اسمحي لي أن أصفك بهذه الكلمات؛ فأنت ملاكي وأنت بريق الشمس الذي لا أستطيع إلا الرضوخ والركوع أمام أشعتك الحادة، كلمة أمي هذه ليست مقاما أورده لجزاء منك؛ أو لتصفية حسابات عذبتك بها، لا وألف لا، فأنا قطرة من بحر عطائك الذي لا ينتهي، قلبك الحنون الذي يأسرني بكل الحب».

اما محمد إبراهيم محمود أبو علي والمعروف بأبو علي يطة، من مواليد قرية يطا قضاء الخليل في العام 1956، متزوج منذ العام 1976. واعتقل في شهر أغسطس 1981 بتهمة قتل مستوطن في الخليل.

وتنقل خلال فترة السجن بين سجون هداريم،عسقلان،نفحة، والرملة إلى أن وصل إلى السبع. وحاز على لقب عميد أسرى الخليل لأنه أقدم أسير من محافظة الخليل. أبويطة هو نائب عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في محافظة الخليل ويعاني من ضعف في بصره وأمراض أخرى نتيجة فترة السجن الطويلة.